لماذا لا يستقيل وزير الداخلية؟

الأحد، 27 أبريل 2014 11:50 ص


أشفق كثيرا على اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، فالرجل تحمل مسؤولية أكبر منه وهو ما أثبتته الأيام تباعا، فمنذ أن اختاره المعزول محمد مرسى للوزارة والإخفاقات تلاحقه أينما ذهب، بدءًا من مساعدة الإخوان فى الدفاع عن مكتب إرشادهم بالمقطم وحتى بعد ثورة 30 يونيو.

نعم انحاز إبراهيم لـ30 يونيو، لكنه لم يكن يملك خيارا آخر سوى ذلك، فسواء انحاز للثورة أم لم ينحز كانت الثورة فى سبيلها للنجاح والقضاء على حكم الإخوان النازى لمصر، فهو اختار الطريق الصحيح الذى سيعيد للشرطة مكانتها وسط المصريين، بعدما فقدت تعاطف الشعب معها بعد 25 يناير، وبعد الثورة انتابنا جميعا شعور بأن لدى وزير الداخلية خطة أمنية محكمة لتأمين بلدنا من إرهاب الإخوان وتدريب كوادر الشرطة لمواجهة هذا الإرهاب. كان لدينا أمل فى أن الوزير سيطهر جهاز الشرطة ممن سببوا له المشكلات ودفعوا المصريين للثورة ضدهم، لكنه لم يفعل، بل فى عهده ترى العجب العجاب، فحين تشكو للوزارة من ضابط معين بوقائع ثابتة تجده إما يغض الطرف عنه أو يمنحه ترقية، وليس أدل على ذلك مما سمعته من قيادة أمنية ردا على ما كتبته من أفعال غير قانونية يقوم بها رئيس مباحث أحد مراكز محافظة المنيا، حينما قال إنهم يعلمون كل صغيرة وكبيرة عن هذا الضابط لكنهم لم يقرروا بعد مجازاته لأنهم يخشون من ردة فعل هذا الضابط ضدهم من خلال نفوذه، دون تحديد ماهية هذا النفوذ.

هذا مثال على آلية العمل داخل جهاز الشرطة الذى لم يشأ الوزير أن يغيره، بل إنه زاد عليه حينما ارتكن للواقع واستسلم له ولم يمنح نفسه، ومعه قيادات الوزارة، فرصة للتفكير فى التطهير والتطوير. الوزير يرى كل يوم أمام عينيه ضباطا وجنودا يستشهدون على أيدى الإرهابيين ولم يقدم لضباطه الحلول التى تحميهم من غدر الإرهابيين، ومنها على الأقل تدريب ضباطه على التعامل مع الإرهاب، مثلما فعل وزراء سابقون أثناء الحملة الإرهابية الشرسة التى واجهت مصر فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى.

سيادة الوزير رسالة أخيرة.. استقل حتى تترك الفرصة لغيرك لكى يبدع ويطور منظومتنا الأمنية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة