وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية، بدر عبد العاطى، أن الوزير فهمى تناول خلال كلمته عملية التغير المجتمعى التى تشهدها مصر فى السنوات الأخيرة، بهدف إقامة ديمقراطية حقيقية تعكس تطلعات الشعب المصرى، منوهاً بما تضمنه الدستور الجديد من مواد غير مسبوقة تتعلق بحماية الحقوق والحريات الشخصية.
وأكد الوزير فهمى أن الالتزام من جانب الحكومة ببناء نظام ديمقراطى حقيقى واحترام حقوق الإنسان يعد مطلباً شعبياً مصرياً، وأن الحكومة مسئولة فقط أمام مواطنيها، وأنه على الرغم من كل الصعوبات والتحديات القائمة، فإن الحكومة لن تحيد عن هذا الهدف.
وأضاف المتحدث أن الوزير فهمى أكد أننا نتوقع من أصدقائنا أن يقدروا ما تم اتخاذه من خطوات، وما تم إنجازه حتى الآن وإدراك لحجم التحديات القائمة لاستكمال المنظومة الديمقراطية، خاصة مع ما تتعرض له البلاد من أعمال عنف وإرهاب وعدم الوقوع فى فخ المواءمة بين مكافحة الإرهاب وقضايا الحريات وحقوق الإنسان، فالإرهاب مرفوض تماماً تحت أى مسمى أو مبرر، وأن احترام حقوق الإنسان واجب علينا جميعا.
وقال المتحدث، إن الوزير فهمى تناول فى كلمته مسار العلاقات المصرية الأمريكية فى المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية، بما فى ذلك برنامج المساعدات، واللقاءات التى سيجريها مع كبار المسئولين فى الإدارة الأمريكية وفى الكونجرس بمجلسيه، فضلاً عن اللقاءات المرتقبة مع عدد من مراكز البحث وقادة الفكر والرأى، مؤكداً أنها علاقات مهمة بالنسبة للجانبين، فالولايات المتحدة قوة عالمية لا يمكن تجاهلها، مثلما أن مصر قوة إقليمية كبرى لا يمكن تجاهلها، وأن علينا العمل سوياً على تعظيم نقاط الاتفاق بين الجانبين وحسن إدارة ما قد يطرأ عليها من اختلافات أو تباين فى وجهات النظر والأولويات بين الحين والآخر.
كما جدد فهمى حرص مصر على تنويع البدائل الخارجية وإضافة شركاء جدد، من خلال مزيد من الانفتاح على قوى عالمية كبرى، بما فى ذلك روسيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وغيرها، دون أن يعنى ذلك استبدال طرف بطرف آخر.
وأضاف المتحدث أن الوزير فهمى أجاب عن العديد من الأسئلة خلال اللقاء، الذى أدارته رئيسة مجلس الشئون العالمية ورئيس لجنة الحكماء جين والس، تتعلق بتطورات المشهد الداخلى وسياسة مصر الخارجية بعد ثورتين شعبيتين، وظاهرة الإرهاب التى تواجهها مصر فى إطار فرض القانون والنظام العام، باعتبار أن الإرهاب يستهدف ترويع المواطن المصرى السلمى، منوها بما سبق أن واجهته الولايات المتحدة خلال أحداث الحادى عشر من سبتمبر عام ٢٠٠١.
وشدد فهمى على أهمية عدم الخلط بين قضية حقوق الإنسان وظاهرة الإرهاب، وأن أية دولة متحضرة تتعرض للإرهاب عليها مسئولية اتخاذ إجراءات غير عادية لضمان أمن المواطنين المدنيين، مستشهداً بالإجراءات التى اتخذتها الولايات المتحدة ودول غربية فى مواجهة الإرهاب دون أن يمثل ذلك انتهاكاً لحقوق الإنسان.
كما تناول فهمى الفرص الاقتصادية والاستثمارية المتاحة فى مصر للشركات الأمريكية والأجنبية فى قطاعات مختلفة، كالطاقة والبنية التحتية وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، والموارد البشرية الهائلة التى تملكها مصر، خاصة الشباب، مشدداً على الأهمية التى توليها الحكومة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة مشكلة البطالة، كما تحدث الوزير فهمى عن السياسات الاقتصادية والاجتماعية التى بدأت الحكومة فى انتهاجها لتحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية.
نبيل فهمى: نسعى لتنويع البدائل الخارجية وإضافة شركاء جدد مثل روسيا والصين
السبت، 26 أبريل 2014 09:41 ص
وزير الخارجية نبيل فهمى