اهتمت جميع الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء، بالتحذير الأمريكى من أبعاد تفكيك السلطة الفلسطينية وتنحى رئيس السلطة محمود عباس، وتسليم المفاتيح لإسرائيل، كما نقلت ردود الشخصيات الإسرائيلية الرسمية المستهترة بهذا التهديد.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، إن المتحدثة بلسان الخارجية الأمريكية، جين بساكى، اعتبرت إقدام الفلسطينيين على خطوة كهذه، سينطوى على أبعاد خطيرة فى مجمل العلاقات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، بما فى ذلك الدعم الاقتصادى الأمريكى.
فيما نقلت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية عن بساكى قولها: "لقد تم خلال السنوات الأخيرة استثمار الكثير من الجهود لبناء المؤسسات الفلسطينية، بمساعدة الدعم المالى الأمريكى، أيضاً، وتفكيك السلطة لن يخدم المصلحة الفلسطينية.. وسينعكس ذلك على علاقاتنا مع الفلسطينيين وعلى المساعدات الاقتصادية التى نقدمها لهم".
وقالت "هاآرتس"، إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تطرق، أمس، إلى التهديد الفلسطينى، وقال خلال مشاركته فى احتفالات عيد "الميمونة" اليهودى فى منطقة "أور عقيبا"، إن الفلسطينيين تحدثوا أمس عن تفكيك السلطة، واليوم يتحدثون عن التحالف مع حماس، فليقرروا ما إذا كانوا يريدون التفكيك أو الوحدة، وليبلغونا عندما يرغبون بالسلام"، على حد قوله.
ونشرت يديعوت تصريح وزير المالية الإسرائيلى اليمينى المتشدد نفتالى بينت، المستهتر بالتهديد الفلسطينى، قائلا "إذا كان أبو مازن يريد الذهاب فلن نمنعه، فمع تهديدات كهذه من يحتاج إلى التمنيات؟".
فى المقابل قال رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوج، إن المقصود خطرا جديا يجب عدم الاستهتار به، مضيفا: "لو كنت رئيسا للحكومة لكنت قد بدأت الاستعداد جيدا لمواجهته".
كما أعربت رئيسة حركة "ميرتس" اليسارية، زهافا جلؤون، عن قلقها وقالت: "إن حل السلطة سيجبر إسرائيل على إقامة إدارة مدنية للسيطرة على الجمهور فى الضفة، وسيعمق الاحتلال ويتسبب بتفعيل العقوبات الدولية ضد إسرائيل ويحولها الى دولة منبوذة ومعزولة فى العالم".
وفى الجانب الفلسطينى قالت مصادر رسمية، حسب "يديعوت أحرونوت"، إن احتمال إعلان حل السلطة مسألة واردة، مضيفة أن قسم المفاوضات بدأ بفحص أبعاد خطوة كهذه.
وأضافت يديعوت أنه ومع ذلك فهناك فى القيادة من يعارض الفكرة، كياسر عبد ربه الذى قال: "علينا أن لا نقدم هدية لإسرائيل تتمثل فى معاقبة أنفسنا"، فيما قالت جهات قيادية إن إقامة السلطة الوطنية يعتبر إنجازا قوميا يمنع التخلى عنه.
واشنطن تحذر من تفكيك السلطة الفلسطينية وتنحى "أبو مازن" من منصبه
الثلاثاء، 22 أبريل 2014 12:42 م
الرئيس الفلسطينى محمود عباس