وأشارت الصحيفة أن الجراحين نجحوا فى إعادة تركيب الأذن مرة أخرى إلى مكانها الطبيعي، ثم قاموا بتوصيل شريان دقيق إليها؛ كى يمدها بالدم الغنى بالأكسجين وتبقى على قيد الحياة، ولكن المشكلة أنهم لم يجدوا أى وسيلة لصرف الدم غير المؤكسج من الأذن، وخاصة أنه لا توجد أوردة بالأذن بعد، وهو ما جعلهم يلجئون إلى وسيلة غير تقليدية باستخدام دودة العلق " leeches"، حتى تقوم بصرف الدم غير المؤكسج وتعمل كبديل للأوردة لفترة مؤقتة حتى تنمو مرة أخرى.
وظلت دودة العلق متصلة بأذن الفتاة لمدة أسبوعين كاملين، لتقوم فعلاً بصرف الدم غير المؤكسج حتى نمت الاوردة المتصلة بالأذن مرة أخرى، وأصبحت تؤدى وظيفتها بشكل طبيعى، والمثير للغاية أن حالة الفتاة تحسنت تماماً وأصبحت طبيعية للغاية، وتمكنت من مغادرة المستشفى مؤخراً ولا تعانى سوى من ندبة صغيرة على أذنها.
وأشار الدكتور سوليفان، الذى أجرى العملية أن جسم الإنسان يتميز بقدرته على تكوين الأوردة والشرايين الجديدة، لذا لجأوا لاستخدام "دودة العلق" بشكل مؤقت حتى يقوم جسم الفتاة بإعادة تكوين الأوردة التى تم قطعها، مضيقاً أن الطبيعة أثبتت تفوقها على العلماء والأطباء والمهندسين وفعلت ما لم يستطيعوا فعله، وعلى الرغم من ذلك يشعر بعض المرضى من الصدمة عقب أن يعلموا أن الديدان ستستخدم فى علاجهم.
وجاءت هذه النتائج بالمجلة العلمية "New England Journal of Medicine"، وكما نشرت على الموقع الإلكترونى لصحيفة "ديلى ميل" البريطانية فى السابع عشر من شهر أبريل الجارى.
