قال مسئول فلسطيني رفيع اليوم الأربعاء إن الفلسطينيين لا يديرون ظهرهم للجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل. يأتي هذا التأكيد بعد يوم من استئناف الفلسطينيين مساعيهم لنيل الاعتراف الدولي بـ "دولة فلسطين" ما فاقم الاضطراب الذي يشوب مهمة واشنطن في تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعهد في إطار شروط العودة إلى طاولة المفاوضات في أواخر يوليو الماضي، بتعليق طلبات العضوية الفلسطينية في هيئات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية.
وفي المقابل، تعهدت إسرائيل بالإفراج عن 104 سجناء فلسطينيين، ممن قضوا فترات طويلة في السجون الإسرائيلية، أثناء المحادثات التي كان من المفترض أن تستمر حتى أواخر أبريل الجاري.
وفي خطوة مفاجئة أمس الثلاثاء، وقع عباس خطابات الانضمام إلى خمس عشرة معاهدة دولية قائلا إنه رد على امتناع إسرائيل عن الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الدفعات الأربع من السجناء الفلسطينيين بنهاية شهر مارس الماضي.
ولم يصدر رد فعل عن إسرائيل. إلا أن وزير الخارجية الامريكي جون كيري ألغى زيارته إلى الشرق الأوسط والتي كانت مقررة اليوم الأربعاء، لكنه أكد أنه" لا زال من المبكر تماما" إلغاء المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية.
على الجانب الآخر، صدرت عن عدد من المسؤولين الفلسطينيين إشارات توحي بأن الخطوة المفاجئة من جانب عباس ليست إلا تكتيكا للضغط. ويظل الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة والتفاوض على شروط قيام دولة فلسطينية مع إسرائيل ركائز الاستراتيحية السياسية التي ينتهجها عباس.
الرئيس الفلسطينى محمود عباس