خالد صلاح

أكرم القصاص

حكومة وقصة ومناظر وهيفاء

السبت، 19 أبريل 2014 07:26 ص

إضافة تعليق
قصة لسيدة أبلغت عن جارها وقالت إنه يتلصص عليها من نافذة منزله، وعندما ذهب البوليس للمعاينة ووقف الضابط فى النافذة قال للسيدة «لكن جارك لا يظهر من نافذة منزلك ولا يمكن أن يراك». فردت لكن يا سيدى لو صعدت فوق الدولاب سوف تراه بوضوح. الفكرة هنا تتحدث عن المبالغة والمزايدة.

لقد تحولت قضية فيلم «حلاوة روح» مع الحكومة والرقابة كالعادة إلى جنازة و«نشبع فيها لطم»، تناقضات ومزايدات مع أن مثل هذه الأفلام موجودة من زمان، خاصة الفيلم التجارى الذى يحتوى على رقصة وأغنية ومعركة، وشوية بونيات وشلاليت. وينتهى الفيلم، كانت هذه الأفلام فى نوادى الفيديو، ولها زبائنها، والآن الإنترنت والفضائيات مزدحمة. ومن بين من عارضوا تدخل رئيس الوزراء، من يرى الفيلم تافها فنيا، وأنه خلطة إثارة، وأن المنع يضاعف من تسويقه. يعنى هم لا يدافعون عن الفيلم ولكن يريدونها طبيعية.

والقضية أنه إذا كان الشخص يريد أن يمنع هذا الهراء، عليه أن يقنع أبناءه وينمى وعيهم، ويتحاور معهم، والحكومة من حقها أن تمنع عرض الفيلم فى التلفزيون الرسمى، وربما تفرض على القنوات الأخرى قانونا يمنع عرض هذه الأفلام للمشاهد فى المنزل. وهى مساحة من السلطة تملكها الحكومة.

والصارخون باسم الأخلاق، يعرفون أن المنع يجعل الممنوع مرغوبا، ومع هذا لا يكفون عن ذلك، وأغلب هؤلاء يتحدث ولا نعرف إن كان بالفعل ملتزما بما يقول أم أنه يفضل الفرجة على الممنوعات فى السر، وفى قضية «حلاوة روح» فهو فيلم مناظر منقول من فيلم مناظر آخر أكثر حرفية، لكنه ليس أقل «منظرة»، ولهذا فإن عددا من القراء اختلفوا مع من يرون أن رئيس الوزراء دخل فى قضية كان يمكنه أن يصدرها للآخرين. وأسهب القراء كثيرا فى الحديث عن الفيلم الذى سوف تكون له نتائج وخيمة على الأطفال، وأن حرية الرأى والتعبير لا تكون بالفحشاء وإنما بالارتقاء بالذوق العام، ومن يرى أن السينما سبب زيادة التحرش، وهناك من يرفض الفن أصلا ويرى ضرورة منعه، لأنه يدمر الأخلاق ويحرض على الرذيلة.

وبعض من هاجموا قرار الحكومة ومحلب كانوا قبلها يهاجمون الحكومة والرئيس، باعتبارهم المسؤولين عن خروج الفيلم الذى يدمر الأخلاق القويمة. بما يعنى أننا فى خضم الصراخ يصعب لأحد أن يستمع للآخر، فيظل الأمر فى سياق الشتيمة والاتهامات والمناظر التى تتجاوز مناظر هيفاء.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ضجه فارغه ستزيد الاقبال على مشاهدة الفيلم للتاكد هو صالح ام طالح ام بين البينين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ما دخل رئيس الوزراء -المفروض لكل مؤسسه رقابه واعيه تراقب وتحاسب وتجيز وتمنع

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

كل ما نراه من مظاهر هو نتيجه طبيعيه للفقر والبطاله والجهل وترك الشباب للصياعه والضياع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نمسك فى فيلم هايف ونترك اخطر القضايا - الفقر والبطاله -العشوائيات- انتشار المخدرات- التلوث

انهيار الامن والاستقرار والقيم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انها منظومه كامله مترابطة الحلقات اما نراها كامله وننجو واما نتجاهلها ونتقبل الغرق الاكيد

النقاوه والمسكنات لن تحل مشاكلنا بل ستزيدها تعقيدا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

دفن رؤوسنا فى الرمال وتجاهل مشاكلنا من جذورها هو الخطر الحقيقى الذى يهدد كل حياتنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

احمدفوده

الاصلاح من اعلى

عدد الردود 0

بواسطة:

مشمشاوي

تعليق الشعب الأصيل

كلامك مستفز وملىء بالمبالغه

عدد الردود 0

بواسطة:

ممدوح القاضي

الأخوان : نحن هنا .

عدد الردود 0

بواسطة:

sasa

يا خسارة

ياخسارة فلوسك يا سبكي

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة