خالد صلاح

أكرم القصاص

ظاهرة السياسى «الصوت والضوء»

الخميس، 17 أبريل 2014 06:40 ص

إضافة تعليق
قلنا إن السنوات الثلاث ما بعد 25 يناير أفرزت أشكالًا وأنواعًا من السياسيين المتقافزين الذين لا يملكون غير الصوت والضجيج، وهؤلاء من شكلوا «كاركترات» أو نماذج، تم حسابها على الثورة، من دون امتلاك قدرات أو مواهب، وبعضهم كان يخفى انتهازيته خلف الضجيج، بينما يتعامل مع انتهازيين آخرين تفرضهم السياسة بتعقيداتها.

وفى سياق «الكاركترات» السياسية، عشنا طوال 3 سنوات وأكثر حالة من التصريحات المتواصلة والتحولات فى المواقف والتناقض، والتى تمثل جزءًا من ظاهرة السياسة.. بدأت موجات النماذج فى صورة ائتلافات وروابط وأحزاب وتنظيمات، بعضها كانت تتكون من شخص واحد أو أشخاص لا يتجاوزون عدد أصابع اليد والقدم

ومع هذا كان الأكثر ضجيجًا أكثر ظهورًا، ومن هنا ولدت ظاهرة «سياسيو الصوت والضوء»، وهؤلاء لم تكن لهم سوابق كثيرة ولا خبرات، لكنهم احتلوا الصورة ما بعد الثورة باعتبارهم «شباب الثورة»، وبعضهم كان نفرًا وسط مجموع، وكانت كل إمكاناتهم هى امتلاك موبايلات مفتوحة، ولم تكن لدى بعضهم لا ثقافة ولا خلفية، وإن كان بعضهم يحفظ بعض العناوين والمحفوظات عن الثورات فى العالم، ولم يتوقف ليدرس أو يعرف، لأنهم لم يكن لديهم من الوقت أو الاستعداد ما يؤهلهم للمعرفة أو اختبار المعارف.

كانت الكاميرات تنتظرهم صباحًا ومساءً يخرجون من قناة لأخرى، يقولون نفس الكلام، بعد أن اكتشفوا أن أى كلام يقولونه لا يجد معترضًا، وحتى فكرة «الثورة الدائمة» التى استعار بعض النجوم فكرتها، لم تكن قد اختبرت، بل إنها ارتبطت بالفشل لكونها تحمل مثالية تتناقض مع طبائع البشر، ومناورات السياسة.

وكان على عدد من الإعلاميين أن يسارعوا بالانضمام للمسيرة، ويستضيفوا كل من حمل اسم «شباب الثورة». والتقت المصالح، بين إعلاميين يريدون غسيل أنفسهم، ويسعدهم وصفهم بالثورية، مع نجوم يطلبهم رجال أعمال يريدون التطهر.

من هنا ولدت ظاهرة الصوت والضوء، والسياسى الندواتى التوكشوهى، ومن نجح فى التقاط الأضواء نجح فى الترشح والفوز، أو احتل مساحة من البث، وليس مساحة من السياسة، وطبعًا كان هناك رجال أعمال أو سياسيون ممن كانوا يتعاملون مع نظام مبارك، بحكم العمل، وبعضهم كان متورطًا فى الفساد أو التواطؤ

وأرادوا أن يثبتوا ثوريتهم فقفزوا وارتدوا ملابس الثورة، وهؤلاء من النوعية العابرة للأنظمة، انتقلوا من مبارك، للمجلس العسكرى، للإخوان، ومازال بعضهم يلعب نفس اللعبة، ظنًا أنه يمكنه أن يخدع كل الناس كل الوقت، لكنهم مع الوقت وأمام نفس الإعلام الذى قدمهم فقدوا صورتهم شيئًا فشيئًا.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

راح زمن العمالقه واتى زمن الاقزام والصعاليك - 33 سنه انهارت فيها كل قلاع المخلصيين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

سبحان الله - خرجوا براءه بعد ما نهبوا اراضى الدوله وثرواتها وعلى الشعب تسديد كل الفواتير

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يااكرم لازم التكرار واللت والعجن - المسئولين عندنا مخهم تخين بشهادة ما يجرى من احداث

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

امرنا لله حنشترى العيش بالتذاكر لان وزير الزراعه عاجز عن مضاعفة مساحات القمح والحبوب

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

امرنا لله نتحمل الظلام وحرارة الصيف لان السلاطين نورهم كفايه وكرمهم زياده

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

امرنا لله نموت من الاسعار والتلوث والزحام عشان نرضى المسئولين اللى بيحبونا قوى قوى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اندهش - الصوت والضؤ كلاهما طاقه ناتجه من تحضير الذرات طوال 33 سنه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر هى أمى

وحيد عبد المجيد يعتزل العمل السياسى بعد إنهائه برنامج حمدين صباحى

أتمنى أن يتم عمل تكريم لهذا الرجل بمناسبه أعتزاله

عدد الردود 0

بواسطة:

البطاله و أنعدام الثقافه

البطاله و أنعدام الثقافه و ضيق الأفق علاوه على مرضى حب الظهور من الشعب الأصيل هى السبب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لماذا الاصرار على التحصين ولماذا الاصرار على النظام الفردى رغم مساوئه المدمره

ولماذا الاصرار على قانون التظاهر

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة