أكد الدكتور محمد صابر عرب، وزير الثقافة، أنه سيتم الانتهاء من قصر ثقافة الأنفوشى فى نهاية عام 2014، وهو من ضمن المشروعات التى طُرحت على وزير التخطيط والتعاون الدولى، بالإضافة لإقامة بينالى الإسكندرية فى الفترة من 10 يونيو إلى 25 يوليو.
وأشار عرب إلى أنه تم افتتاح 25 قصر ثقافة وبيتا ومكتبة خلال ستة أشهر من الأقصر وبورسعيد وبنى سويف والشرقية، وذلك خلال الفترة من منتصف عام 2013 وحتى النصف الأول من 2014، وفى المرحلة القادمة سيتم افتتاح قصر ثقافة كفر الشيخ والريحانى والقناطر الخيرية، مشيرا إلى ضرورة أن نُكمل البرنامج السياسى للدولة وعدم تشتيت جهودنا، فأمامنا 40 يوما للانتخابات الرئاسية، و60 يوما للانتخابات البرلمانية، مؤكدا أننا لسنا طرفا فى العمليات السياسية، ولا ننحاز لأى مرشح دون الآخر، وعدم استخدام مؤسساتنا الثقافية فى الدعاية لأى مرشح، داعيا للمشاركة السياسية، وقال إن المرحلة القادمة سيكون الرئيس الجديد حلمًا للأجيال القادمة، مشددا على أهمية التسويق الجيد، وأشار عرب إلى أنه من الممكن ضم الحديقة التى تقع أمام القصر لإقامة أنشطة ثقافية وفنية عليها، فالإسكندرية تحتاج فى مجال الثقافة إلى مسارح وبيوت وبرامج ثقافية وفنية تجوب قصور الثقافة فى كافة أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك أثناء افتتاح وزير الثقافة، اللواء طارق مهدى محافظ الإسكندرية، ويرافقهما الشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، قصر ثقافة الشاطبى، بحضور د . رضا الشينى نائب رئيس الهيئة، محمود طرية رئيس إقليم وسط وغرب الدلتا، وقيادات وزارة الثقافة ولفيف من الصحفيين والإعلاميين، وحشد من أهالى مدينة الإسكندرية.
وأضاف وزير الثقافة أن مدينة الإسكندرية تحظى بشهرة كبيرة وأكثر تأثيرا، وبها أوبرا الإسكندرية التى تقدم عليها بشكل منتظم العروض الفنية طوال العام، وبها مركز إبداع، متحف محرم بك، مسرح بيرم التونسى، مسرح ليسيه الحرية، مسرح محمد عبد الوهاب، فضلا عن أن الإسكندرية ستنال نصيبا وافرا من القوافل الثقافية من عروض مسرحية بلغ عددها 70 عرضا مسرحيا تتجول فى كل أنحاء مصر، مضيفا أن دور وزارة الثقافة بالإسكندرية يعمل فى جميع المواقع الثقافية بكفاءة عالية، بالإضافة للتعاون مع المجتمع المدنى بما فيها من جامعات ومكتبة الإسكندرية، مشيرا إلى أنه من الصعب استحداث مواقع ثقافية جديدة قبل الانتهاء من المواقع الثقافية التى لم تستكمل، مؤكدا ضرورة التنسيق مع المجتمع المدنى فى التواصل مع الأنشطة الأهلية والمسرحية والأدبية.
وأكد عرب أن الثقافة مسئولية مؤسسات الدولة من التعليم والجامعة والمجتمع المدنى والأحزاب، ولا تتكون بالآراء ولكن بالتراكم، فوزارة الثقافة تعمل على صقل مواهب المبدعين، سواء كان فى الشعر أو الموسيقى أو المسرح بعد اكتشافه من المدرسة، واستطرد عرب قائلا إن القوافل الثقافية هى فرق وزارة الثقافة تجوب المحافظات، وتشارك فيها هيئة قصور الثقافة وصندوق التنمية الثقافية والبيت الفنى للمسرح والبيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، مشددًا على أنه يجب أن نُشيع ثقافة الأمل وليس اليأس، معترفًا بوجود عجز فى الميزانية، وعلى الحكومة القادمة، أن تهتم بالثقافة أكثر، فالموازنات الضعيفة تحول دون قيام الثقافة بدورها، فالثقافة والتعليم تحتاجان إلى موازنة أكبر، كما أشار إلى أن عوامل الجذب بالخارج من وسائل التكنولوجيا، أدت إلى أن الشباب يعزفزن عن التوجه إلى الأماكن التقليدية من مكتبات، مشيرا الى أن المدرسة أصبحت طاردة بعد أن كانت جاذبة لافتقادها حصة القراءة والمكتبة، فعوامل الجذب بالخارج أكثر من الموجودة بقصور الثقافة، مشيرا إلى إقامة بيوت افتراضية تُقدم عليها كل الندوات والأوبرا والبرامج الثقافية والفن التشكيلى والعروض المسرحية والسينمائية دون الحاجة إلى التواجد فى مكان النشاط، مشيرا إلى توقيع بروتوكول بين وزارتى الثقافة والاتصالات على أن تتحمل كل منهما 50% من التكاليف، مع ضرورة التغطية الاعلامية لأنشطة الوزارة الثقافية والفنية من عروض مسرحية وموسيقى وفن تشكيلى .. الخ.
وأكد وزير الثقافة أن دور الوزارة فى المسرح والنشر والأوبرا وأكاديمية الفنون وقصور الثقافة فى الحضر والريف تعمل على تنشيط السياحة، فالثقافة والسياحة عملة ذات وجهين، وأكد عرب على أن دور وزارة الثقافة فى المرحلة القادمة لابد أن يكون واضحا ومدعوما من الحكومة القادمة ولابد أن تكون الثقافة هى العنوان الجديد للدولة، مما يجعل هذا الشعب قادرا على عبور الأزمة، وأشار عرب إلى عمل مذكرة لتسهيل مهمة عمل الجمعيات واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك، وأن فلسفة النشاط الأهلى تهدف إلى تخفيف الضغوط عن ميزانية الدولة.
من جانبه أشار محافظ الإسكندرية اللواء طارق المهدى إلى تكوين لجنة استشارية لمحافظة الإسكندرية من مسرح وموسيقى وفن تشكيلى وسينما وفنون شعبية لاختيار وتكريم بعض الرموز السكندرية التى تستحق التكريم، وذلك بمسرح بيرم التونسى يوم 29 أبريل، مشيرا لعقد اجتماع مع رجال الأعمال السكندريين لدعم الثقافة، كما أكد على أنه لن تجرؤ المحافظة ولا أى مؤسسة حكومية على أن تنحاز لأى مرشح.
فيما أكد سعد عبدالرحمن رئيس هيئة قصور الثقافة: إننا نحتاج إلى إلقاء الضوء على أنشطتنا الثقافية والفنية من خلال الإعلام، لكى تساعدنا بأن تطول أيدينا للتوسع فى إقامة الأنشطة، مشيرا إلى أنه قام بعمل مسرح متنقل فى كل محافظة وقبل الانتهاء من 30/6/2014 ستكون مسارحنا مزودة بكل أجهزة الصوت والإضاءة لكى تعمل، مضيفا لامانع من تكريم الرموز الأدبية السكندرية، على أن تختار الجماعات الأدبية الأسماء المقترحة للتكريم، كما أشار لوجود 120 نادى أدب، و100 عرض مسرحى وقاعات للمعارض، 34 نادى سينما، وسوف يفتتح 50 نادى سينما آخر.
وأضاف سعد عبدالرحمن: نعمل برغم الميزانية الضعيفة، مشيرا لوجود بعض السلبيات بعضها يرجع للهيئة والآخر لجهات أخرى، ولكن يوجد تفاؤل بأن تستعيد الهيئة دورها كمؤسسة وكمواقع ثقافية خارج القاهرة، كما يوجد لدينا 85 جمعية من جمعيات الرواد، وأنها تتحمل عبء الإنفاق على الأنشطة الثقافية والفنية فى كثير من المواقع، وأوصى سعد باختيار ممثل للشباب من نوادى الأدب فى أمانة المؤتمرات.
وأضاف: منعنا إقامة أى أنشطة حزبية داخل منشآتنا الثقافية فى الانتخابات الثقافية الرئاسية السابقة وانتخابات مجلس الشعب، أما عن تغيير مسمى الهيئة العامة لقصور الثقافة إلى مسمى الثقافة الجماهيرية، أضاف سعد إنه سيعود مسمى "الثقافة الجماهيرية" كما هو موجود بالقرار المنشأ للثقافة، فالقضية ليست تغيير اسم، والآن تم إعداد مذكرة لعرضها على وزير الثقافة، سواء فى هذه الفترة أو الفترة القادمة لصدور قرار بتغيير الاسم.
تضمن حفل الافتتاح تقديم عروض فنية لفرقة الأنفوشى للفنون الشعبية والتنورة، أعقبه إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للقصر وعرض فنى لفرقة مصطفى كامل للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد الأشقر، حيث غنت الفرقة "بلادى، مصر التى فى خاطرى، ياحبيبتى يامصر، أحلف بسماها وبترابها"، إلى جانب افتتاح معرض فن تشكيلى لفنانى الإسكندرية، وتفقد لأنشطة القصر وقاعاته المتعددة من مرسم ونادى تكنولوجيا المعلومات ومكتبة عامة ومكتبة نادى الطفل وجاليرى.
وتم تكريم عباس عبد المنعم مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية لبلوغه سن المعاش تكريما له على ما بذله من عطاء، وذلك بإهدائه درع الهيئة.