قال د.رمزى الشاعر رئيس جامعة المنوفية السابق، إن النظم البرلمانية تختلف عن النظم الرئاسية، حيث تقوم الأخيرة على دعامتين رئيسيتين، وهما السلطة التنفيذية والفصل المطلق بين السلطات، أما البرلمانى فيقوم على ثنائية السلطة التنفيذية بمعنى أن رئيس الدولة غير رئيس الحكومة لكل منهما سلطات مختلفة، ويقوم أيضا على الرقابة والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والنظام الثالث هو الجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأضاف الشاعر خلال مؤتمر "مبدأ الفصل بين السلطات" الذى تنظمه كلية الحقوق بجامعة عين شمس، الحكومة تشكل من زعماء الأحزاب الحائزة على أغلبية برلمانية، وتجارب الدول العربية، فدساتيرها اعترفت بمبدأ الفصل بين السلطات، عندما استخدمت لفظ السلطات العامة وتميز بين السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية، إلا أن بعض الدساتير نصت صراحة على هذا المبدأ مثل الدستور الكويتى، وكذلك الدستور الفلسطينى، وهذا قبيل ثورات الربيع العربى.
وتابع الشاعر، الدستور المصرى الجديد نص صراحة على مبدأ الفصل بين السلطات، أما باقى الدساتير المصرية كافة لم يرد فيها نصا صريحا على مبدأ الفصل بين السلطات، مضيفا أن دستور 1971 نص على سلطة غريبة على السلطات وهى سلطة الصحافة، وهذا غريب على الدساتير، لأن الإعلام وظيفته تكوين الرأى العام وليس سلطة من سلطات الدولة، مشيرا إلى أن دساتير عربية أخرى تضمنت السلطات الثلاثة بصورة كاملة.
وفى تطبيقها للفصل اتخذت مواقف متباينة فبعض الدساتير القديمة اعتنقت التفسير الخاطئ للمبدأ وطبق الفصل الشديد بين السلطات، وتعرف تلك النظم بالنظم الرئاسية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية اتخذت مبدأ الفصل بين السلطات، ولكن تطبيق دستورها وأعرافها الدستورية أدت لوجود نوع من التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فأصبح هناك تدخل من الكونجرس الأمريكى فى بعض سلطات رئيس الجمهورية والعكس، كالرسالة التى يقترح بها الرئيس بعض القوانين رغم أنها ليس من اختصاصاته.