د. مصطفى الفقى يكتب: ليبيا.. الشعب الشقيق عاش أربعين عاما من التهميش فى ظل حكم القذافى.. والنشاط المتزايد للجماعات المتطرفة فى هذا البلد مثير للقلق

الأحد، 13 أبريل 2014 08:02 ص
د. مصطفى الفقى يكتب: ليبيا.. الشعب الشقيق عاش أربعين عاما من التهميش فى ظل حكم القذافى.. والنشاط المتزايد للجماعات المتطرفة فى هذا البلد مثير للقلق مصطفى الفقى

كنَّا نتساءل فى ظل حكم «القذافى» أين الشعب الليبى؟ أربعون عامًا أخفاه ذلك الحكم وقام بتهميشه على نحوٍ غير مسبوق فتبددت ثرواته وتضاربت قراراته وأصبح نموذجًا للتندر فى معظم دول العالم.

وعندما قامت الثورة الشعبية فى ذلك القطر العربى تفاءل الناس خيرًا وظنوا أننا نقف على أعتاب مرحلةٍ جديدة يرتفع فيها صوت الشعب ويسود فيها المنطق، ولكن الرياح أتت بما لا تشتهى السفن وتعرَّض ذلك القطر الشقيق لمصاعب ومتاعب هى رد فعل لسنوات طويلة من التغييب والتعتيم فضلا على الأطماع التى تستهدف ذلك البلد الكبير مساحة والذى تطل شواطئه الواسعة على جنوب البحر المتوسط، إنه ذلك الشعب الذى عانى من الاستعمار البريطانى، شعب المجاهد الكبير «عمر المختار» الذى لا تخلو عاصمة عربية من شارع باسمه، وهو الذى ألقى به القراصنة «الطليان» من الطائرة لأنه كان يقود النضال الوطنى ضد احتلالهم واستغلالهم، ولاشك أن أربعين عامًا من حكم «القذافى» قد تحتاج إلى أربعين عامًا أخرى من الإصلاح فالرجل كان يعيش خارج دائرة التاريخ ويهوى التآمر والانتقام وإهدار الثروة الليبية وتبديد طاقات ذلك الشعب الطيب وخلق الصراعات بين مناطقه المختلفة بل ومحاولة اغتيال ملك عربى كبير.

ولكن المشهد الحالى لا يبعث على الطمأنينة حيث توافدت على ذلك البلد الطيب عناصر من خارجه وأفكار مستجدة بعضها يرفع رايات الإسلام الحنيف وبعضها أتى غازيًا من جنوب الصحراء، فتزايدت وتيرة العنف وأصبح الإقليم الشرقى فى «ليبيا» مصدرًا لتهريب السلاح إلى «مصر»، كما قامت بعض الجماعات الإرهابية بالقتل على الهوية واستهدفت «أقباط مصر» تحديدًا، وساد الهرج والمرج حتى ارتفعت أصوات تطالب بعودة الملكية إلى «ليبيا»!


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة