جدل حول اكتشاف إسرائيل لتابوت فرعونى

الجمعة، 11 أبريل 2014 03:19 م
جدل حول اكتشاف إسرائيل لتابوت فرعونى الآثار المكتشفة

أحمد إبراهيم الشريف



أعلن علماء آثار فى إسرائيل، كما ذكرت صحيفة معاريف، أنه تم اكتشاف تابوت فرعونى مصرى بداخله مومياء، ثم أخذ الأثريون يتحدثون عن قيمته التاريخية والفنية أيضا، فالتابوت عمره يقارب 3300 عام وبداخله خاتم من الذهب مع اسم الفرعون المصرى سيتى الأول، ونشروا صوراً للتابوت والخاتم الذى يحمل اسم الملك والد رمسيس الثانى، ثم بدأت التنبؤات الإسرائيلية بأن المومياء الموجودة داخل التابوت تخص رجلاً كنعانياً أو رجلاً مصرياً عاش فى تلك المنطقة.

ومن ناحية أخرى، خرج علينا مسئولو وزارة الآثار بتصريحات أخطرها، وكأنهم يدفعوننا للصمت القسرى، بـ"أنه ليس لنا الحق فى استرجاع هذه الآثار".

هذه الجملة التى قالها الدكتور محمد إبراهيم، وزير الآثار، فى تصريح لـ"اليوم السابع" وأكدها الدكتور مصطفى أمين، أمين المجلس الأعلى للآثار، يجب التنبيه إلى أنها جملة خطيرة جداً، كما أنها تحتاج لوقفات مهمة، منها:
أولاً: أن المسئولين تعاملوا مع "إسرائيل" على أنها بلد له امتداد تاريخى، وكان عليهما الحديث عن فلسطين أو حتى الأرض المحتلة، فحتى إن كانت الدولة تعترف بإسرائيل، لكن هنا كان يجب التقليل من وجودها، فإسرائيل التى لم يتجاوز عمرها 60 عاماً لا يحق لها أن تتحدث عن تاريخ شعب، ولا تاريخ أرض، ولا يحق لمسئول فى حجم وزير الآثار أن يبارك هذا الأمر.

ثانياً: أن هذه الواقعة تثير قضية وجود "إسرائيل" نفسها.. فهى أصلاً قامت على فكرة أن لها آثاراً موجودة فى هذه الأرض، فيما يسمى بـ"الهيكل" الذى يزعمون وجوده أسفل بيت المقدس، وعليه تم قتل أصحاب الأرض الحقيقيين واستولوا على وطن بحجم فلسطين، ولم يقولوا هذه آثار تخص الناس الذين يعيشون عليها وهم العرب.. كان هذا منطقهم الظالم، ورغم أن آثارهم هذه مزعومة أيضاً وليس لها أصل، لكنهم اعتمدوا عليها فى ظلمهم للآخرين.

ثالثاً: لماذا نسارع بتصدير هذه الجمل، بـ"أن ليس لنا الحق فى هذه الآثار"، فربما تكون أصلاً مسروقة من مصر فى لحظات الانفلات الأمنى التى مرت بها مصر فى الفترات الراهنة، وتم الإعلان عن وجودها الآن، وبالتالى كان على وزير الآثار أن يشكل لجنة للبحث فى هذا الموضوع.

لذا كان على هذه القضية أن تعالج بطرق مختلفة، منها استخدامها كوسيلة ضغط على هذه العصابة التى استولت على حقوق ليست لها، وذلك بعد مطالبتنا لهم برد هذه الآثار لأنها آثار مصرية.. فيسارعون هم بادعائهم أن الآثار ملك للأرض التى وجدت فيها، وبالتالى هى ملك للذين يعيشون عليها، لذا سيعرف العالم أنهم سرقوا حق الفلسطينيين عندما جاءوا ليعيشوا بجانب آثارهم المزعومة.. حينها إن ركز الإعلام على هذه القضية، على الأقل، سوف تمثل تشويهاً لأفكارهم المسمومة التى تحاول تهويد الأرض فقط لأن اليهود مروا من هنا يوماً ما.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة