دعا أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية فى كلمته أمام الاجتماع العادى لوزراء الخارجية العرب إلى وضع حزب الله بكل فروعه, والمنظمات العراقية مثل أبو الفضل العباس وتنظيم الدولة الاسلامية فى العراق والشام (داعش) وما شاكلها , فى لائحة الارهاب العربية , ورفعها إلى العالم.
وقال الجربا: "لم تعد الخطب التى نلقيها قادرة على التعبير عن جزء من المجازر اليومية التى يعانيها شعبنا , ولا عادت بيانات الشجب والتنديد كافية لترفع شيئا من مأساة متناسلة يقودها جزار العصر,مستعينا بمرتزقته مدعوماً بقرار مشغليه الإقليميين والدوليين وأعتى أسلحتهم "، مضيفا "علينا ان ننتقل من وصف الحال إلى عرض المطلوب.. سوريا تتعرض لمجزرة متواصلة وغزو فاضح، والصمت صار عارا, لكن الكلام لم يعد يكفى ولا يشفى ".
وأكد الجربا " دخلنا جنيف ٢ متجاوزين عقبات لا تحصى. لكننا خضنا غمار التفاوض مدعومين بضمانات دولية وغطاء عربى , ومستندين إلى شعبنا المظلوم الصامد. وكلكم شاهدتم ومعظمكم لمس ما قام به نظام الاسد من ممارسات على الارض وخلال التفاوض , أسهمت فى الإجهاز على اى امكانية لإنجاح جنيف ٢، وقبلنا التفاوض والبراميل الحارقة تمطرنا , وإعداد الشهداء كانت تزداد بشكل مرعب , وتسابقها أعداد المرتزقة التى تضاعف شحنها إلى ارضنا خلال جنيف ٢ , فى سابقة يمكن ان تُحفر فى سجل العار للأسد ولحزب الله والحرس الثورى الإيرانى ومرتزقة العراق فى آن معا، وعلى ضفاف جنيف ٢ التى خضنا فيها أعنف حرب إعلامية سياسية فى مواجهة نظام ساقط , كانت آلة الحرب الحزباللهية الأسدية توغل فى دم أهالى القلمون, وتدك يبرود من الجهات الأربع. وما زالت حتى اللحظة نعم تدكّها. . فى واحدة من أوقح عمليات الغزو الطائفى المسكون بأمراض التاريخ والمسموم بأدران حقد ملالى الإرهاب , وانطلقوا يعيثون فسادا وتخريبا بأمن العالم العربى والعالم أجمع.. انه ارهاب دولة الفقيه وحرسه فى إيران مقرونا بإرهاب مرتزقة حزبه فى لبنان".
وأردف: "الى متى يا سادة سنظل نكتفى بالكلام المدبج, ونختبئ خلف جدران اللوم والشكوى. لم يعد من متسع فى قلب عالمنا العربى لمزيد من السهام فقد تكسرت النصال على النصال وكان ثمة من يقول سابقا.. اليوم لبنان وغدا غيره، فلم يكن أحد يصدق , ولكن الامر اليوم صار فى لبنان وسوريا والعراق وكل ديار العرب. . فمن يشكك فى ذلك؟".
وأضاف الجربا "إننا نتوجه إليكم اليوم لنجدد دعوتنا بضرورة وضع هذه المنظمات , ومعها حزب الله بكل فروعه ,والمنظمات العراقية الفاشية مثل أبو الفضل العباس وتنظيم الدولة الاسلامية فى العراق والشام (داعش) وما شاكلها, فى لائحة الارهاب العربية ,ورفعها إلى العالم. وإعلان هذه الجماعات ككيانات غازية لدولة عربية عضو فى الجامعة العربية , والتعاطى معها على هذا الاساس، كما نجدد دعوتنا للجميع من دون استثناء , بضرورة دعمنا أو الطلب إلى المجتمع الدولى , الإسراع بدعمنا بالسلاح النوعى الذى وعدنا به , وأن يزداد الدعم بكل ما تيسر ".
وأشار الجربا إلى أنه " لا يمكن أن نفهم أو أن يتفهم الشارع العربى أى تردد بهذا الموضوع. فلو تمت معالجة هذه الآفة فى مهدها اللبنانى , لما تفشت بين ظهرانينا. وإذا لم نثبت بأسنا لن نأمن شرهم. وقد جربها الشعب السورى قبل الجميع فتحنا لهم بيتنا الكبير وبيوتنا فى عدوان تموز الغاشم , فاستباحوا هذه البيوت وحرماتها يوم آتاهم التكليف الإلهى بدعم الأسد ضد شعب عربى أعزل".
وأضاف الجربا "أيها السادة كوانا الجمر واليوم قرار وأمر. . لم يعد بعد انتكاسة جنيف ٢ والغزو الحاقد ليبرود وما قبلها , اى مساحة للغة الدبلوماسية أو الحلول السياسية. لقد ردوا على كل هذا المناخ الإيجابى من جانبنا , برسالة واضحة برفض الحل السياسى أساسها اطلاق قذائف االدبابات والقاء براميل الطائرات فوق رؤوس المدنيين العزل. والرد على الرسالة يكون من صنفها أو بما يوازيها أو لن يكون ولن نكون , ولن تقوم للعمل العربى المشترك قائمة، انهم قوم لا يفهمون إلا بالقوة. ولا يرتدعون الا بالقوة. ولم يتعاطوا معنا يوما إلا بالقوة. فلنرهم بأسنا أو عزمنا وهذا أضعف الإيمان ".
وفى لهجة شديدة، قال الجربا " أيها السادة أعرف أن بينكم من يساند الحزب الحاكم فى حكومة نظام الإرهاب الإقليمى وأدواته. وأعرف أن بينكم من فى فمه ماء، ولا يريد أن يصير دما.. طلبى إليكم أن تأخذ الغالبية قرارها, ون يعتصم صاحب الماء بصمته ويحكّم من ينتصر للقاتل ضميره , لنخرج بقرار عربى غالب وليس بالضرورة جامع , لردع العدوان عنا جميعا انطلاقا من سوريا. وإن لم نفعل الآن فغدا سيكون إلى جانب سوريا دول من المحيط إلى الخليج فى عنق الزجاجة، بفعل سرطانهم:.
وفى ختام كلتمه وجه الجربا الشكر لكل الدول والشعوب التى تستضيف اللاجئين السوريين وتلك التى تدعم سد احتياجاتهم، متمنيا زيادة الدعم والإسراع به.
أحمد الجربا: إرهاب دولة الفقيه وحرسه فى إيران يفسد سوريا
الأحد، 09 مارس 2014 02:26 م