الليل يؤججُ أشواقى
ويحركُ ساكنَ أعماقى
فتموجُ بقلبى أطيافكْ
والدمعُ يؤرِقُ أحداقى
ويطلُّ البدرُ بنافذتى
فيُقَلِّبُ كلَّ الأوراقِ
يتسللُ ضوؤهُ يُنْعِشُنى
كبساطٍ يعلوهُ بُراقى
ويطوفُ بأرجاءِ الدنيا
كَى يسبرَ أغوارَ تلاقى
أو أفْتَحُ صندوقَ الذكرى
وأُقلِّبُ هَمِّى أوْراقى
وأسائلُ نفسى هلْ سئما؟
أو مالَ لأخرى بفرافى
والبسمةُ بالرُّكْنِ تُغرِّدْ
وكأنَّهُ بالغرفةِ باقى
والعطرُ يفوحُ بأرجائي
للأنفِ كأنَّهُ ترياقى
للطيْفِ أقومُ فأحضنهُ
يَنْسَلُ ومنْ قبل عناقى
تَفْجَعُنى الشمسُ بنافذتى
الصُبْحُ أطلَّ بإشراقِ
فَأُلمْلمُ نفسى أُكوِّرُها
أدفنها فى حزنٍ باقى
صورة ارشيفية