وأضاف قنديل خلال حفل توقيع كتابه "عشت مرتين" الصادر حديثا عن دار الشروق مساء أمس بمكتبة ألف، "الإعلام الخاص قبل الثورة كان يقوم بدوره فى التعرض لكل ما هو تجاوز فى حق الشعب من الحكومة، لافتًا إلى أن ما يقوم به رجال الأعمال فى الوقت الحالى من التمويل الكبير لوسائل الإعلام ولعدد من الأصوات الإعلامية تحديدا، يثير الشكوك لدى البعض وأنا منهم، متعجبا من عودة بعض الإعلاميين رفض ذكر أسمائهم يعدهم من المحسوبين على النظام السابق ومنهم من هم عملاء بأمن الدولة.
وأوضح قنديل أنه كان على علاقة وطيدة بعدد من صناع القرار ومن بينهم الرئيس السورى بشار الأسد، والرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة وقتما كان جنديا فى جيش التحرير، مؤكدا أنه لم يدع مصادقة الرؤساء ولكن اقتصرت علاقته بهم كونه صحفيا ولم يمارس دور السياسى إلا بدخوله الجمعية الوطنية للتغيير، قائلا "أرى أنى أخطأت أكثر مما أصبت عندما قمت بدور سياسى"، مؤكدا أنه غير نادم على عدم تسديد النصائح لهم.
وأضاف قنديل، أنه يرفض إدعاء البطولات، مشيرا إلى أنه قرأ العديد من السير الذاتية قبل كتابة سيرته ووجد كل من كتبوا ادعوا أنهم قاموا ببطولات عن عمد أو غير عمد، قائلا "أنا رأيت هذا النوع من الكتابة يحمل نرجسية شديدة"، مؤكدا أن مثل هذه التجارب جعلته ينبه نفسه طول الوقت بعد الانزلاق وراء سرد بطولات وتضخيم فى الذات، لافتا إلى أنه كان دائما ما يقنع نفسه أن ما يتصوره أنه عمل بطولى ربما يراه البعض عملا غير ذات قيمة.
وأوضح قنديل، أنه استشهد بكلمة اللواء جمال حماد عندما قال كل من كتبوا عن ثور 52 بالغوا فى أدوارهم، قائلا أحب أن يقرأ كتابى شباب الإعلاميين لعلهم يتعلموا منى شيئا أو يعرفوا أنى نموذج لا يجب الاحتذاء به، مبديًا أنزعاجه الشديد من ارتفاع سعر الكتاب، لافتًا إلى أنه كان غائبا عن صناعة النشر منذ أواخر الثمانينات.
وأضاف قنديل فى حديثه لجمهوره بمكتبة ألف أنه عندما كان فى باريس يعمل فى اليونسكو وهو عائد إلى مصر، قرر أن يلقى بكتب الإعلام والتنمية بصندوق المهملات ولا يعود بها، مؤكدا أنها غير ذات قيمة وسط ما يشهده العالم من تطور فى الإعلام.
وأوضح قنديل أنه قدم مساهمة بمبلغ قدره 100 ألف جنيه إلى المعهد الدنماركى للحوار بمصر، وذلك فى سبيل الخروج من الأزمة الواقعة فى الإعلام والصحافة فى مصر، وذلك عقب ما قدمه المركز له من تكريم على جهوده فى مجال الإعلام، لافتا إلى أنه يأمل أن يقوم هذا المركز بتبنى ورعاية تجارب إعلامية متميزة وأكثر مهنية، مؤكدا أنه مازال يبحث ومجموعة من شباب الإعلامية من يثق فى مهنيتهم عن مشروع إعلامى جديد يتحلى بالمهنية واحترام قواعد الصحافة.
وقال قنديل حول تأييده لمرشح رئاسى بعينه أن الأقرب له الآن المرشح حمدين صباحى، مؤكدا أنه مازال فى إطار المتابعة لبرامج المرشحين، ووقتما يقرر سيصوت على مبادئ، متمنيا أن يكون هناك توفيق بين ما يمتلكه صباحى من برنامج وشعبية، وبين قوة السيسى وذلك حتى لا نقع فى الأخطاء السابقة التى وقع فيها مرشحى الرئاسة ووصلنا لما نحن عليه الآن.
وعن سبب تسميته الكتاب "عشت مرتين" قال قنديل أنا طول الوقت أحلم وأنا نائم أنى طائر داخل مدن العجائب، فأشعر أن كل يوم اعيشة 48 ساعة ومثلما أرى مصائب وتحديات وأنا نائم أرى أشياء جميلة.





