إدمان الذكور للمستنشقات أكثر منه مقارنة بالإناث ويزداد فى مرحلة المراهقة، ويقول الدكتور مدحت عبد الحميد أستاذ ورئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، إن المستنشقات هى مركبات كيميائية تتضمن مواد طيارة يتم استنشاقها عن طريق الأنف أو الفم ومن أكثرها شيوعًا وانتشارًا التنر والصمغ والكلة والغراء والبنزين والأسيتون والإيرسول ومزيل الدهانات وغاز الولاعات وغاز ملء الثلاجات وبخاخات مزيلات العرق وغيرها، وتلك المواد يسهل الحصول على معظمها لذا يجب على الوالدين توخى الحذر والاهتمام بوضع هذه المواد فى أماكن بعيدة عن متناول الأبناء وتعريفهم بأضرارها الكارثية.
ويوضح الدكتور أن إدمان المستنشقات يكثر بين الذكور مقارنة بالإناث ويزداد انتشاره فى مرحلة المراهقة، وتسبب هذه المواد الطيارة أضرارًا وخيمة على الصحة الجسمية والنفسية، ومن الناحية الاجتماعية أيضًا؛ وتتضمن الأضرار الجسمية: الموت المفاجئ نتيجة عدم انتظام ضربات القلب، وخلل وظائف الجهاز الهضمى والقلب والأوعية الدموية، ومشكلات بالرئة، والاختناق، والرغبة فى التقيؤ، والتهاب الشعب الهوائية، والتهاب الجيوب الأنفية، وتكرار رشح الأنف والتهابه، والإصابة بمرض الربو، والسل وقد يصل الأمر إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة الإيدز فضلاً عن الأمراض الناجمة عن الاتصال الجنسى.
أما عن الأضرار النفسية والاجتماعية، يقول الدكتور مدحت، نجد كثرة الشعور بالقلق والاكتئاب والمعاناة من العزلة الاجتماعية والمشكلات الاجتماعية بين أفراد الأسرة والأصدقاء والتى قد تصل إلى حد الشجار الجسدى، وعدم الاهتمام بالأنشطة التى اعتاد الفرد القيام بها مثل ممارسة الرياضة والألعاب والهوايات بالإضافة إلى كثرة التغيب عن المدرسة وانخفاض الآداء الدراسى والمهنى.
وتتمثل أعراض التسمم بالمستنشقات فى الآتى: الدوخة ورأرأة العينين "تذبذب فى المقلتين"، وثقل اللسان، والمشية المتأرجحة، والخمول، والرعشة، وضعف عام فى العضلات، وعدم وضوح الرؤية، والغيبوبة، وعدم التآزر الحركى، والشعور المفرط بالنشوة.