يقُام حالياً بجاليرى الفن بالزمالك معرض الدكتور جورج فكرى، والذى يحمل اسم أغنية العندليب عبد الحليم حافظ "ضحك ولعب وجد وحب"، وذلك فى إطار استدعاء الفنان للذاكرة البصرية والرؤية الوصفية لمكونات المجتمع التفصيلية، والارتكاز على دلالات وعلامات وإشارات ورموز العناصر المادية والمعنوية لأشكال الثقافة المصرية المكونة للمشاهد اليومية والحياتية للمجتمع المصرى.
يضم المعرض حوالى 35 لوحة بمثابة لقطات حميمية لتجمعات فنية تمثل لقاءات اجتماعية وحياتية، صحبة أصدقاء فى الملاهى، نزهة بمركب فى النيل، مجموعة من النسوة يلتفون حول ماكينة خياطة، شباب وفتيات يتسامرون ليلاً أسفل القمر وغير ذلك من التجمعات التى حرص الفنان على التقاطها بريشته فى صورة فنية بديعة.
وقال "جورج فكرى" حين تتعدد هذه المشاهد من خلال طريقة الحياة والأنماط السلوكية فى المجتمع الواحد لما تتميز به الثقافة المصرية من طبيعة خاصة فى تراكم وانتقال واستمرارية لأشكال الفنون المصرية عبر التراث المصرى القديم والقبطى والإسلامى إلى آخره، تصبح من سمات المكون الفكرى فى البناء الاجتماعى المصرى.
وأشار "فكرى" أنه فى هذه الحالة يكون التعبير عن المجتمع بمثابة محاولة التفاعل والفهم لطبيعة المتغير فى نوعية القيم الاجتماعية والإنسانية ورصد وتحليل بعضها من خلال معطيات المشاهد البنائية والموضوعية للعمل الفنى.
وتابع "فكرى" حين تتعدد هذه المظاهر والدلالات الرمزية والبصرية للعناصر التشخيصية والمادية وتأخد محاور ومستويات متعددة، ومن خلال مواكبة التواصل والتفاعل مع جموع الناس، وفى إطار استنباط مداخل بصرية وتجريبية تواكب هذا التواصل وتعبر عنه من خلال الذاكرة البصرية والفنية للتراث الفنى والتاريخى للثقافة المصرية.