أكدت صحيفة "الرياض" السعودية أن من حق مصر حماية أمنها وردع من يعتدى عليها، لافتة إلى ان صدور قرار من المحكمة بحظر نشاط حركة "حماس" فى مصر يأتى بنفس الدافع.
وتساءلت الصحيفة متعجبة "هل حماس فرع للإخوان المسلمين أم منظمة فلسطينية كان المفترض أن تنأى بنفسها عن الصراعات العربية أو الإسلامية، وتتخذ الحياد خدمة للقضية حتى لا تقع فى عدم التوازن فى سلوكها؟!
وقالت فى افتتاحيتها اليوم بعنوان حماس إخوانية أم فلسطينية! "إن مناكفة مصر تأتى كأكبر خطأ فى سياستها، فقد عاشت غزة فى ظل حكم مصر لها أفضل أيامها، فلا حصار، ولا مقاطعة، وانفتاح على كل الاتجاهات، حتى إن حرية الحركة، والتجارة وتدفق الفلسطينيين إلى المدن المصرية ظلت تؤكد العلاقة الأخوية، وأن مصر بيت العرب الكبير، إلا أن الحصان الجامح لقادة حماس هو خطابهم إلى أكثر من اتجاه، بينما اللعبة لا تحتمل مثل هذا التصرف، وبنظرة موضوعية هل إطلاق صاروخ أو عدة صواريخ بدائية على إسرائيل يأتى رمزاً لتحرير فلسطين، ليأتى الرد كارثياً بضرب البنية الأساسية، وقتل الأبرياء أو استهداف القادة بالاغتيالات الممنهجة، أم أنه استنساخ لما يقوم به حزب الله؟
ودعت الصحيفة حركة "حماس" إلى أن تنظر لمصلحة الشعب الفلسطينى الذى قالت أنه أصبح الورقة الأخيرة، والتى بدأت تحترق من خلال الممارسات الخاطئة، لافتة إلى أن المواطن العربى بدأ يخف لديه الحماس أو التعاطف مع تلك القضية الحيوية، بسبب الدخول فى قضايا ليست من شأن الفلسطينيين، من قبل القيادات وليس الشعب الذى ناضل ووقف وقدم التضحيات الكبرى.
واختتمت الصحيفة السعودية تعليقها قائلة لقد سبق لحماس مقاطعة السلطة الفلسطينية، وها هى الآن تفقد مصر، وغزة فى حالة حصار، وتكاثر سكانى عاجز عن تحمل الكثير من الضغوط، فهل تصحو حماس وتعيد رسم سياساتها، أم تستمر فى أخطائها ليدفع الفلسطينى ثمن كل هذه التجاوزات؟!