يعكف فريق من المتخصصين فى الجامعة الأمريكية فى بيروت على إنتاج عقاقير مضادة للسرطان من أعشاب شائعة فى لبنان، وسيتطلّب إخراج الدواء من النطاق الاختبارى المخبرى إلى الوصفات العلاجية عشر سنوات وحوالى مليار دولار.
وتقود نادين درويش، أستاذة الكيمياء الحيوية من كلية الطب فى الجامعة، فريقاً متعدد الاختصاصات يعمل حاليا على دراسة الأعشاب الطبية، معتمدا على خبرات "مركز الجامعة الأمريكية فى بيروت لحماية الطبيعة" فى الكيمياء وتقنية النانو المتناهية الصغر ودراسات مكافحة السرطان.
وأشار بيان صادر عن الجامعة إلى أن النباتات الطبية التى يدرسها الخبراء اختيرت بعد التمحّص فى أرشيف الطب الشعبى، ما أدّى لتحديد 29 نوعاً من الأعشاب هى الأكثر شيوعاً فى لبنان.
وأضاف البيان "اختير من هذه الأعشاب نوعان واعدان فى علاج السرطان، الأخيليا ذات الألف ورقة (Achillea falcata) وشوك الدردار (Centauria ainetensis)".
ولفتت درويش إلى أنه قد تبين أن "هاتين النبتتين فعّالتين ضد سرطان المصران الغليظ وسرطان الجلد، كما أنهما واعدتان ضد سرطان الدم وسرطان الثدى".
وأوضحت أن المرحلة الأولى من البحث "هدفت لمعرفة النباتات الطبية ذات الخصائص المضادة للسرطان، لعزلها ومعرفة الجزيئات المسئولة عن هذه الخصائص، لكن المرحلة التالية هى فى تحويلها إلى أدوية وإنتاجها تجارياً".
وتوقعت درويش أن يتطلب إخراج الدواء من النطاق الاختبارى المخبرى إلى الوصفات العلاجية عشر سنوات وحوالى مليار دولار.
وسيتم إنتاج العقاقير بالتعاون مع شركة "الحكمة" للأدوية التى تأسست فى عمّان فى العام 1977 وتوسعت فى التسعينيات لتصبح شركة أدوية رائدة ومتعددة الجنسيات لديها فروع فى الولايات المتحدة والبرتغال.
وأوضح البيان، أن "مركز الجامعة الأمريكية للحفاظ على الطبيعة" ومنذ إنشائه فى العام 2002، اكتشف عدداً من المواد الطبيعية المضادة للسرطان، مما يوسع آفاق دراسات السرطان عامة.