"زينب محمد على" ابنة محافظة سوهاج التى خرجت من منزلها وكان عمرها 17 سنة فى الصف الثالث الثانوى العام، تحفظ القرآن الكريم كاملا، وكثيرا من الكتب الصوفية، التقى بها "اليوم السابع" فوق صخرة جبل بالمنيا بالقرب من قرية الشرفا .
تقول "زينب" كنت فى الصف الثالث الثانوى وفجأة شعرت أننى انجذبت إلى آل البيت ونادتنى السيدة زينب بعد رؤيا رأيتها فى المنام، لم أنتظر لحظة واحدة وخرجت من المنزل إلى القاهرة، لم يكن معى أى مبالغ مالية حتى استقل قطارا، اتهمنى الجميع بالجنون، ولكن ذهبت إلى محطة القطار فوجدت بعض الناس فوق أسطح القطار، ركبت معهم خوفا من الكمسرى، وعند توقف القطار أخذت حقيبتى ونزلت، توجهت إلى ضريح السيدة زينب ومنذ هذه اللحظة وأنا خارج المنزل، تعبت من كثرة عد السنوات حتى وصلت إلى 40 عاما، لم أسكن فيها منزلا، ولم أتحدث فيها إلى العامة سوى فى احتفالات الأولياء.
تقول السيدة أنها سكنت الجبال منذ تلك اللحظة ووجدتها أحن عليها من البشر، مؤكدة أنها لم تخف يوما من وحشة الجبل أو صلابة صخوره، لأنها تشعر أنها رئيس جمهورية نفسها، وطول المدة التى قضيتها فى الجبال أصبحت صديقة له، حيث أطلق عليها رواد الجبال بلقب "سيدة الجبل"، لأنها لا تخاف من إرهاب أو بلطجة بل حولت الجبل إلى صومعة للتعبد تقضى فيها أوقات طويلة.
وتابعت "يزورنى الكثيرون من مارة الطريق، ويقدمون لى الطعام ويرفقون بى، وأحيانا كثيرة يأتون للجلوس معى نتحدث عن أحوال الدنيا والآخرة، يطلبون رأيى فى أشياء كثيرة وأكثر الزيارات كانت العام الماضى عن الإخوان ومصير البلد، وكنت دائما أؤكد لهم أن الإخوان هم من حكموا الرئيس وهم السبب فى ضياع البلد، وأن مصر سوف يحكمها قريبا رجل عادل يشعر بالغلابة والناس الفقراء".
وعن أهم أمانيها تقول "زينب نفسى أكون من كبار العلماء لأننى عمرى ما ارتكبت الخطيئة طوال العمر وربنا يحفظنى دائما"، وعن أحوالها داخل الجبال وما تتعرض له شددت على أنها أصبحت صديقة لكل شىء داخله، فلا يؤذينى أحد حتى الثعابين لا تقترب منى، مستكملة "نفسى أرجع أعيش فى منزل مثل باقى البشر بعد أن أنهكنى العمر وأجهدتنى الحياة، فأصبحت الصخور قاسية جدا على جسدى الضعيف".
