كثيرًا ما تأتى الإساءة من أقرب الناس إليك، ويصبح حينها الجرح أشد على النفس، والألم أعمق بالقلب، ويتساءل الكثير كيف يمكن أن يكون الأهل هم مصدر الشقاء، ولماذا أعانى قسوة أقرب الناس إلىّ، فهل هذا دليل على سوء شخصى أو خطأ فى أسلوب حياتى؟.
ويجيب الدكتور أحمد هارون مستشار العلاج النفسى، أحب خلق الله - الرسول (ص)- لم يلق دعمًا من أهله فى البداية، بل كانوا أول من اتهموه بالباطل، ووجهوا عداءهم لشخصه قبل رسالته، ورغم صدق ما يقول وحق ما يدعو إليه إلا أنهم حاربوه فى طريقه محاولين تعطيله وإفشاله فيما يسعى إليه.
وأضاف "هارون" أن عليك بالصبر على ما تلاقيه من الناس، ولا تيأس من إساءة المقربين إليك، لأن الله سيعوضك بأناس ليس من أهلك ولا يشتركون معك فى فصيلة دمك، لكنهم سيمثلون رحمات من الله ستندهش حين تنهال عليك، ولك الأسوة فى رسول الله فبعد كل هذا العداء كيف أنعم الله عليه بأصحاب يصدقوه ويساندوه بل وجعل له بعدهم أتباعا يحبوه دون حتى أن يروه.
وتابع "هارون"، "تذكر وأنت فى طريقك للنجاح لو صدقت نيتك بالخير، سيرسل لك الله أباً غير أبيك وأخًا غير أخيك، وأصحاب تقوم بهم حياتك مثلما قام الدين بأصحاب النبى، وإن أردت أن ترتقى بين البشر، فحاول أن تجعل الآخرين عندما يذكر اسمك فيما بينهم يرددون "لسة الدنيا بخير" بأن تحرص دائماً على إرضاء من يحبك لأنه يكفيك منه فضلا أنه أحبك لشخصك فعلا، فالمحبون تحت ظل الرحمن مجتمعون، ولا تجتهد أبدًا فى استرضاء من يكرهك، لأنه سيظل يكرهك حتى لو أعطيته كل ما تملك، ولا تعتقد أن كره أحدهم لك دليل على سوءك أنت فحتى الملائكة تكرهها الشياطون.