بين فكى الرحى ترقد أوكرانيا، وتظهر جذور خلاف سياسى عميق أفرز الحرب فى البلاد، نظام حاكم يتبع روسيا ومعارضة تتحرك وفق لأجندة أمريكية، وخلف الكواليس تجرى الحرب بين الكبيرين فى محاولة لفرض السيطرة وفق المعايير الجديدة.
فالموقع الاستراتيجى لأوكرانيا وغناها بالثروات الباطنية، بالإضافة إلى كونها الممر الروسى إلى أوروبا لتمرير الغاز، وإشرافها على البحر الأسود، جعل روسيا تهدد بقطع التجارة بين موسكو وكييف، أما أمريكا التى ترغب فى تقليص النفوذ الروسى، وتوسيع نفوذها السياسى بتأليب المعارضة وتحريضها على الاحتجاج، تغرى كييف بالاتحاد الأوروبى لما له من مزايا اقتصادية وسياسية من سهولة التنقل ورفع الجمارك عن بعض البضائع اقتصادياً، وعلى المستوى السياسى تبنى القوانين المعلنة للاتحاد الأوربى، وبذلك ستمتلك أوكرانيا وزناً سياسياً بين الدول الأخرى، لكن يبقى المتضرر الأول هو الشعب الذى حاول أن يتخلص من النظام الحاكم بثورته ضده، ولكنه ها هو الآن يعانى الأمرين نتيجة الاضطرابات السياسية التى تؤثر بشكل مباشر عليه.
لمشاهدة الملف اضغط هنا..
تظاهرات أوكرانيا