الحارة المصرية واحدة فى كل ربوع مصر، فتجدها فى محافظات الوجه البحرى كما هى فى أقصى محافظات الصعيد، وكأنها جميعًا قد رضعت من ثدى واحد وهى أمنا الغالية مصر، لا بنبعث منها سوى عبق الرجولة والأصالة ولا تسمع سوى كلمات الوفاء.. والعيش والملح.. والعشرة الطيبة.
إنها ليست كما صورها نجيب محفوظ فى روايته ولا أسامة أنور عكاشة فى مسلسلاته.. أنها أسمى وأرقى بكثير الحارة المصرية تجد بكل ركن وعلى كل شبر من أرضها حكاية وكل بيت قصة.. هى ملهمة الشعراء والأدباء لن تجد قيم الخير والحب والوفاء، لن تجد الأمان والأمن والحب بين الناس والخوف على بعض والسؤال الدائم والوقوف بجانبك وقت الشدة ووقت الفرح سوى فيها، لن تجد احترامًا للكبير وعطفًا على الصغير إلا بها.
أنا لا أقلل من قدر أحياء مصر الراقية ولكن منحازًا للحارة المصرية، يمكن تكون الحارة المصرية أتغيرت ولكن كم أتمنى أن تعود إلينا بقيمها بكل الفخر والاعتزاز أنا ابن الحارة المصرية.
7 درب الصيادين.. وأوعى تفهمنى غلط.
صورة أرشيفية