لا يخالجنى شك أننا كعرب أمة مستهدفة، وأننا «كمصر» دولة أكثر استهدافًا، حيث تحيط بها الضغوط الخارجية و«الأجندات» الأجنبية، ورغم أن ذلك ليس جديدًا على «مصر» فقد كانت مركز الاهتمام ومحل الأطماع على اختلاف الأزمنة ومر العصور، وها هى اليوم تبدو مستهدفة أكثر من أى وقت مضى حتى فى الرموز الكبرى لشخصيتها التاريخية، وإذا كان «هيرودوت» قد قال «إن مصر هبة النيل» إلا أن العبث عند منابع النهر «بسد النهضة الإثيوبى» يعبر عن الكيد السياسى أكثر منه مصلحة اقتصادية للشعب الإثيوبى الشقيق، وسوف يدفع «مصر» نحو مرحلة الندرة المائية خلال سنوات قليلة خصوصًا عندما يتجاوز عدد سكانها المائة مليون.
وإذا كانت «الأهرام» هى الرمز الثانى لشخصية «مصر» الحضارية فإن هناك من الافتراءات والأكاذيب التى تحاول الزعم بأنها ليست معجزة مصرية ولكنها ترتبط بشعوب أخرى عاشت فى المنطقة وهاجرت منذ آلاف السنين! أما «سيناء» تلك البقعة المقدسة التى تجلى فيها الله سبحانه وتعالى لنبيه «موسى الكليم» فهى الآن مسرحٌ لمعارك دامية حيث تحولت إلى مركز استقطابٍ للمتطرفين والإرهابيين من كل اتجاه! هل يخالجنا شك بعد كل هذا الذى نراه فى أن هناك محاولة شريرة لتطويق «مصر» والعبث بهويتها التى عرفتها منذ آلاف السنين، ونضيف إلى ذلك أن مخاطر أخرى تأتى من الغرب حيث تتمركز جماعات مناوئة فى «ليبيا» غربًا ونظام سياسى سودانى متحفظ تجاه الوضع فى «مصر» على حدودها الجنوبية، بينما «إسرائيل» ترقب ما يجرى فى ارتياح ورضا فهى الفائز الأول دائمًا خصوصًا وأن مصر هى «الجائزة الكبرى»!
د. مصطفى الفقى يكتب: تطويق مصر.. العرب أمة مستهدفة.. ومصر كانت منذ فجر التاريخ مطمعا للكثيرين
الثلاثاء، 04 مارس 2014 08:35 ص
د. مصطفى الفقى