خالد صلاح

أكرم القصاص

بوسترات الكوكايين

الإثنين، 31 مارس 2014 06:53 ص

إضافة تعليق
أما عن الاتهامات والهجمات والمعارك فهى واردة فى عالم السياسة، وأى انتخابات فى العالم الأصل هو البرامج والجدل والإقناع. وحولها معارك وانتقادات. لكننا نرى إفيهات ولا نرى سياسة من أى نوع.

والإفيهات والسخرية فهى جزء من أداء الثورة المصرية منذ يناير، وهناك تصور لدى البعض أن التنكيت كان أحد أسباب سقوط نظام مبارك، وأن الثورة كانت فى جزء منها ضاحكة. وأن سقوط مبارك بدأ بتحطيم هيبته وصورته. لكن المثير أن من أطلقوا الإفيهات الساخرة كانوا مواطنين عاديين، ولم يكونوا من بين الزعماء الذين ظهروا بعد ذلك وركبوا الموجة، وبعضهم يفتقد لخفة الدم والقدرة على النقاش.

وقد راجت فى وقت ما نظرية أن الأكثر قدرة على رص الشتيمة هو الأكثر ثورية، وتم تنصيب زعماء كانت أفضل مواهبهم هى الشتائم. وهو ما اعتبره البعض شهادة بالشجاعة والثورية، ورأينا شبابا وبناتا أرادوا الالتحاق بالثورة، وأصبحوا يتباهون بإصدار الأصوات أو استخدام الأعضاء الجسدية بلا تزويق، على اعتبار أن القدرة على الشتيمة تمنح صاحبها لمعانا أكثر فى ظل زحام الزعامات.

وفى الهشتاج الأخير الذى أطلقه خصوم السيسى، كان كل إنجاز زعماء الثورة المختفين من شهور، هو ظهورهم من خلال عداد الشير، وأنه أصبح دولياً وعالمياً. تماماً مثل التعامل المزدوج من التسريبات، فالتسريب ضد الخصوم مفيد، وضد الأصدقاء ضار بالصحة، والأمر نفسه فى الشتيمة.

وفى هذا الزحام المتزاحم يصعب التعرف على موضوع النقاش، وتتحول الشتيمة والبوستر إلى أداة دعاية لمن أرادوا شتيمته، سواء كان السيسى أو غيره. فالبوستر واضح أنه كان مجهزاً قبل إعلان السيسى ترشيح نفسه، والبوستر يخلو من خفة الدم، وربما يعبر عن الجبن والخوف أكثر مما يعبر عن الشجاعة، ولا يدخل ضمن كسر هيبة. وترويجه يدخل ضمن عمليات «اللت والعجن والهرى»، بدليل أنه انتهى خلال 48 ساعة.

ومن يروجون لكون السخرية أسقطت مبارك، يتجاهلون أن السخرية كانت أمراً فرعياً، وأن السقوط كان نتاج تراكمات لسنوات ومظاهرات، وسخرية حقيقية وليست زغزغة، ثم إن زعماء الشتائم ممن اعتبروا السب والقذف من أصول الثورية، يشبهون بعض الفنانين الفاشلين الذين ظهروا بعد سيد درويش، واعتبروا الكوكايين من أصول الموهبة الفنية، متجاهلين أن سيد درويش كان فنانا وعبقريا فى الأساس.

ربما يكون لمنتجى «بوستر السيسى» مصلحة، لكنها تاهت ضمن حملة زعماء الكوكايين.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لقد اصبحنا نتشكك فى كل شخص وفى كل قرار ونرتاب فى كل قانون وفى كل قاضى

للاسف هذا كل ما حصدناه طوال 33 سنه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بعيدا عن السخريه والكوكايين هناك امور منطقيه يجب اتباعها للوصول الى العداله والاستقرار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

قبول اصوات الفلول ورفض اصوات العشيره سيكون له مردود سيىء على النظام السياسى القادم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ومازال التشويه وتلفيق التهم مستمرا - عوامل انهيارنا بداخلنا ولا يمكن الخلاص منها للاسف

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المشكله كبيره يا اكرم فنحن دائما نحول قضية العداله الى قضية صراع على السلطه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

واليك احدث سخريه - ابو الغيط ترك ام الغيط وعاد من جديد للتمثيل على المسرح السياسى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

استمرار بلطجة الفلول سيؤدى حتما الى ثوره جديده تأكل الاخضر واليابس

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ما حدث بالاسكندريه مؤخرا يعد بلا شك نذير شؤم على مستقبل الانتخلبات القادمه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشعب خلاص بطل ياكل سد الحنك والثوره بقت اسهل حاجه عنده - انتبهوا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من الضرورى عقد المناظرات بين المرشحين حتى يتعرف الشعب على برنامج وفكر كل مرشح

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة