تحدث موقع المونيتور الأمريكى، عن الدراسة التى أعدتها المجالس القومية المتخصصة للرئاسة حول سد النهضة، والتى انفرد "اليوم السابع" بنشرها، وقال، إن الدراسة التى أعدها فريق من الخبراء فى القانون والتحكيم الدولى برئاسة مفيد شهاب تم تقديمها للرئاسة وتتناول مسألة إحالة ملف السد إلى محكمة العدل الدولية بلاهاى.
ونقل "المونيتور" عن هانى رسلان، رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قوله إن الدراسة لا تشمل الإحالة المباشرة للتحكيم الدولى لمحكمة العدل الدولية، لأن التحكيم يتطلب موافقة الطرفين، ومن المستبعد أن توافق إثيوبيا على ذلك وهذا هو السبب فى أن التقرير سيرفع إلى الأمم المتحدة ليحال لاحقا بناء على نظامها إلى محكمة العدل الدولية، فى حال اتخاذ الرئاسة فى مصر قرارا بتحريك القضية.
من جانبه، قال محمد نصر الدين علام، وزير الرى والموارد المائية الأسبق، إن مواثيق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقى تنص على التسوية السلمية للنزاعات. وقد فشلت المفاوضات الفنية، والمتاح الآن هو قبول الوساطة مع إثيوبيا لبناء سد أصغر، وتشكيل لجنة تقصى الحقائق واختيار الدول للتحكيم بين مصر وإثيوبيا أو إحالة الأمر لمحكمة العدل الدولية.
وأضاف علام، أنه فى حال رفض كل الحلول سالفة الذكر، فإن مصر لديها الحق فى اللجوء إلى المنظمات الدولية لوقف تمويل السد، لأن هناك نزاعا. ويمكن فعل ذلك من خلال تقديم مذكرة للأمم المتحدة تؤكد الحقوق التاريخية لمصر فى النيل.
وأوضح أن بإمكان مصر أيضا أن تطالب الأمم المتحدة وكل منظماتها بوقف تمويل السد وإصدار قرار قانونى يتم صياغته من قبل المحكمة الدولية بشأن هذا النزاع. كما تمتلك الحكومة المصرية الحق فى الذهاب لمجلس الأمن الدولى للتأكيد على أن السد يمثل تهديدا للسلام والأمن الإقليميين، بما أنه يهدد مستقبل شعب بأكمله.
وأكد علام، على أنه لا توجد دولة تستطيع الصمت إزاء المخاطر التى تهدد شعبها، ومن ثم، يجب على مصر أن تتخذ كل الإجراءات الدولية ضد إثيوبيا، معربا عن أمله أن يدرس مجلس الأمن القضية التى تمثل أزمة عطش لـ90 مليون مصرى.
ووفقا لمواثيق الأمم المتحدة، فمصر لديها الحق فى اللجوء إلى كل الوسائل لإنهاء الأزمة، ومن ثم لديها الحق فى الاستفادة من التحالفات الإقليمية واستخدام القوى الناعمة وتهديد المصالح. فكل هذا مسموح به بموجب القانون الدولى.
من ناحية أخرى، نقل "المونيتور" عن مصدر حكومى مطلع قوله، بأنه لم يكن من المفترض الكشف عن توصية المجالس المتخصصة لإحالة الأمر للأمم المتحدة الآن، لاسيما وأن هذه الخطوة تم تعليقها ظاهريا، وفى انتظار القرار داخل الرئاسة، ناهيك عن الظروف الحالية التى تمر بها مصر، حيث من المتوقع أن يدرس الفريق الرئاسى القضية ومن ثم يمكن تسويتها مع الرئيس القادم الذى سيتم انتخابه.
وأكد المصدر أن حكومة إبراهيم محلب، اقترحت على الرئاسة إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع إثيوبيا، وتضمن الاقتراح فكرة طرحها محلب تعتمد على مبدأ طاقة المياه، وهى مبادرة جديدة سيتم طرحها على حكومة أديس أبابا وسيتم الكشف عن تفاصيلها بعد فترة وجيزة.
وزير الرى الأسبق: من حق مصر اللجوء لمجلس الأمن فى قضية سد النهضة
الخميس، 27 مارس 2014 12:40 م
محمد نصر الدين علام وزير الرى والموارد المائية الأسبق