نبيل شبكة يكتب: الحياة الحزبية الحقيقية التى نريدها

الخميس، 27 مارس 2014 04:17 ص
نبيل شبكة يكتب: الحياة الحزبية الحقيقية التى نريدها مجلس الشعب

الأحزاب السياسية فى العالم يزيد عددها على 500 حزب, لعل أقدمها هو الحزب الأمريكى المسمى بالحزب الجمهورى الديمقراطى الذى تأسس عام 1792 م، والذى كان يرمز له بالحمار, وبالنسبة للعالم العربى فإن حزب الوفد هو الأقدم حيث أسسه سعد زغلول فى عام 1918 وبعد قيام الثورة وفى عهد الرئيس السادات عاد للحياة السياسية، فى عام 1978 تحت مسمى (حزب الوفد الجديد).

ونحن الآن فى الساحة السياسية المصرية نعانى من عدم وجود الأحزاب المكتملة النمو، والقادرة على تخطى هذه المرحلة التى تعانى فيها بلدنا من الانفصام السلوكى فى حياتنا السياسية والتى وصل عددها الى حوالى 70 حزبا، لا يعرفها غالبية أبناء الشعب - ووسط تخبط وعدم تخطيط وأمية سياسية جعلت الدولة تسمح للجميع بالخوض فى هذا المضمار الخطير، وتشجعه كديكور للديمقراطية، بلا طعم ولا لون ولا رائحة -إن صح التعبير- فقد أعتادت الحكومات السابقة على الحوارات والمؤتمرات والوعود المعسولة – والذى نتج عنها لعدة عقود ما نحن فيه الآن ...!!
أننا وفى عصرنا الحديث يجب أن نعلم أن الحزب هو الجماعة وهى مجموعة ضمن مجموعات أخرى من المواطنين تشارك فى النظام السياسى، وتحاول إيصال مرشحيها الى المناصب المختلفة للسيطرة على الحكومة، والتأثير على سياستها وفقا للخطط المرسومة للدولة وهذا يتطلب من كل حزب أن يكون لديه الخبرات والكفاءات التى تملك المقومات لحياتنا السياسية مع معرفة التركيبة الاجتماعية والاقتصادية والعلاقات بالقوى والطبقات الاجتماعية والأيدلوجيات السائدة فى مجتمعنا, وأنسب أساليب العمل السياسى والحزبى من خلال برامج ولقاءات ومناظرات مستمرة... والتى تشمل الإصلاح الرأسى المرتبط بكل هيئة أو وزارة على حدة , وبين الأنشطة الأفقية عبر أقسامها المختلفة فى الصحة والتعليم والبحث العلمى والاقتصاد .. إلخ.

فنحن تنقصنا أساسيات الحوار المبنى على التخطيط السليم, بعيدا عن أهل الروتين والمتعالمين والفتاؤين .. وأعداء الثقافة والإصلاح - وما أكثرهم فى هذا العصر -فلتكن البداية من اليوم ووداعا للمحسوبيات والفساد المزمن..!!


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة