كشفت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" أن مصر كانت من بين 60 بلداً نامياً، بجميع أنحاء العالم، تنجح فى بلوغ هدف الحد من أعداد الجياع، على النحو الذى حدده الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية، لخفض نسبة من يعانون الجوع المزمن خلال الفترة 1990 - 2015.
وأكدت المنظمة أن تحقيق مشاركة مزيد من الشباب الأفارقة فى قطاع الزراعة، وزيادة الدعم لمزارعى الأسرة الضعفاء فى أفريقيا هما عاملان جوهريان سيكتسبان أهمية مطردة فى النهوض بالأمن الغذائى والرفاه الاقتصادى للقارة خلال السنوات المقبلة.
وأشار المدير العام للمنظمة، مخاطباً المؤتمر الإقليمى 28 لأفريقيا المنعقد هذا الأسبوع فى تونس العاصمة، إلى ندرة المياه والصراعات، باعتبارهما من أخطر التحديات التى تواجه الأمن الغذائى على صعيد الإقليم، لكنه أعرب عن ثقته فى أن أفريقيا قادرة على بلوغ السلام والاستقرار والأمن الغذائى فى المستقبل، وأن معدل النمو الاقتصادى فى القارة يفوق المتوسط العالمى، وأن معظم الاقتصادات الأسرع نمواً فى العالم تنتمى إلى بلدان القارة، متوجهاً بكلمته إلى وزراء الزراعة وأطراف التمويل الشريكة خلال المؤتمر الإقليمى.
وقال إن "التحدى الماثل إنما يكمن فى تحويل هذا النمو إلى اندماج اجتماعى، وهو هدف بالوسع بلوغه، بالاعتماد على الزراعة والتنمية الريفية والشباب".
ويشغل الارتباط الوثيق بين الشباب والصناعات الزراعية والتنمية الريفية موقعاً بارزاً على جدول أعمال مؤتمر المنظمة الإقليمى لأفريقيا، نظراً لأن أفريقيا تعد القارة الأحدث سناً فى العالم، إذ إن أكثر من نصف سكانها دون 25 عاماً من العمر.
وذكر المدير العام للمنظمة أن "أحد عشر مليون شخص يدخلون سوق العمل فى أفريقيا كل سنة، لكن رواتب القطاع الريفى تظل متدنية، ويغلب على القطاع الطابع غير الرسمى، ولا تعتبر الزراعة جذابة بالنسبة للعديد من الشباب بالإقليم، كما أن الحماية الاجتماعية ليست متاحة على الدوام للأسر الريفية فى الحالات الحرجة".
ويشير تقرير معد للمؤتمر الإقليمى إلى أن معدلات النمو البالغة الارتفاع لدى بعض البلدان الأفريقية، على مدى العقد الماضى، لم تحوّل إلى فرص عمل أو دخل للشباب على النطاق الواسع.
وتوجه منظمة "فاو"، من خلال المؤتمر، نداءات لزيادة الاستثمار العام والخاص فى الأعمال الزراعية، والتصنيع الزراعى، والخدمات المرتبطة بالسوق لجذب الأيدى العاملة من الشباب والاحتفاظ بهم فى القطاع، وحفز فرص العمل الجديدة، ودفع عجلة التنمية فى القطاع الزراعى.
وللمنظمة ثلاث مبادرات إقليمية فى مختلف أطوار التنفيذ، تنسجم مع إطارها الاستراتيجى المتجدد، وتستجيب للأولويات التى حددتها البلدان الأعضاء على النحو التالى: دعم تجديد الجهود والمنهجيات للقضاء على الجوع بحلول عام 2025؛ وتعزيز التكثيف المستدام للإنتاج الزراعى والتجارى؛ وبناء مرونة الاستجابة فى المناطق الجافة من أفريقيا مع التركيز، خصوصاً على إقليم الساحل، ومنطقة القرن الأفريقى، والبلدان المعرضة للفيضانات.
وبالفعل نجح نحو 60 بلداً نامياً بجميع أنحاء العالم فى بلوغ هدف الحد من أعداد الجياع على النحو الذى حدده الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية، لخفض نسبة من يعانون الجوع المزمن خلال الفترة 1990 - 2015.
وعلى مستوى أفريقيا، شملت البلدان التى نجحت فى هذه المهمة كلاً من مصر، وليبيا، وتونس، وأنجولا، وبينان، والكاميرون، وغانا، وجيبوتى، وملاوى، والنيجر، ونيجيريا، وساوتومى وبرينسيبى، وجنوب أفريقيا، وتوجو.
منظمة الأغذية العالمية: مصر تمكنت من مكافحة الجوع
الخميس، 27 مارس 2014 03:52 م
صورة ارشيفية