سعيد حسين القاضى يكتب: الحفـيـد

الأربعاء، 26 مارس 2014 11:54 ص
سعيد حسين القاضى يكتب: الحفـيـد صورة أرشيفية

ملاكٌ طاهرٌ ..لكنْ عنـيدُ ** يعربدُ فى الفؤادِ كما يريدُ
ويقتحمُ الموانعَ فى حياتى ** ولـو حذَّرتُـهُ منها..يـزيدُ
فـأوراقى يبعـثرها..ويلهو** بأقلامى ..وإخوتُهُ شهودُ
ويصنعُ مِنْ كتابى طائراتٍ ** ليحمَلها الهواءُ فـلا تعودُ
ويقفز فوق ظهرى فى صلاتى ** ويغريه على القفز السجودُ
ويعـبثُ من شقاوته بجيبى** ولا يثنيهِ وعدٌ أو وعيدُ
ويهربُ فى زوايا البيتِ منِّى ** وفى يَدِهِ المفاتحُ والنقودُ
ويحسبُ مِنْ سذاجتِهِ نقودى ** كـأوراق الجرائـدِ لا تفيدُ
يكوِّرها ويـقْذِفها بعيداً ** وعن تلكَ الشقـاوة لا يحيدُ
يشاكسنى ويجرى وهو يدرى ** بأنَّ لحاقَهُ أمرٌ بعيدُ
حب
ويرجعُ لى ويضحكُ فى سرورٍ** فأنسى ما جناهُ..وأستزيدُ
تذوبُ أمامَ ضحكتِهِ هُمُومى ** وأشعر أنَّنِى شخصٌ جديدُ
فإن يفرحْ فكلُّ الكونِ يشدو** وترقصُ فى حدائِقِها الورودُ
ولو يوماً بكى فالكونُ يبكى ** ويصبغ وجهَهُ حزنٌ شديدُ
أحسُّ دموعَه تكْوى عروقى ** كأنَّ دموعَهُ الحرّى وقودُ
وترجفُ مهجتى إنْ غابَ عنِّى** ويغمرُنى السُّكونُ متى يعودُ
ويخطفُ عينَ مَنْ يرنو إليهِ ** وفى كلِّ القلوبِ لهُ رصيدُ
فإنّ الوردَ يأسرُ كلَّ عينٍ ** وإنَّ العطرَ ليس لهُ قـيودُ
وإنَّ الحبَّ إنْ يسكنْ بقلبٍ ** فليس أمامَ سطوتِهِ حدودُ
وجه مبشر
أرى الدنيا تطلّ بوجنتيهِ ** وتُورِقُ عـندَ بسمتِهِ الخُدودُ
فيشرق وجهُهُ كالشمس صبحاً ** وفى ليلى هو القمر الوحيدُ
وإنْ غطَّى ظلامُ الليل عمرى ** ففى بَسَماتِهِ صبحٌ جديدُ
وفى قَسَماتِهِ لاحَتْ أمانٍ ** وفى خطواتِهِ عزمٌ أكيدُ
وفوق جبينهِ الوَضَّاء نورٌ ** يغلِّفُهُ التفاؤلُ والسّعودُ
وفى عـينهِ للرَّائى ذكاءٌ ** وليس لغير طَلْعَتِهِ وجودُ
ومن فَمِهِ يفيضُ القوْلُ عذباً ** كأنَّ حديثَهُ عندى نشيدُ
جمالٌ من عطاءِ الله بادٍ ** وهلْ لعطاءِ خالقنا حدودُ ؟؟
على عرش القلوب غدا أميراً ** ومَنْ فى البيتِ كلهمُ جنودُ
إذا الْتَبَسَتْ معانى الحبِّ فاعلمْ ** بأنَّ الحبّ معناهُ...الحفيدُ



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة