د.مصطفى الفقى يكتب: الدور الإقليمى.. مصر مطالبة بالعودة لمكانتها فى المنطقة واستمرارها فى مقاعد المتفرجين غير مقبول.. ولا يجب علينا ترك الساحة لتركيا وإيران

الأربعاء، 26 مارس 2014 08:11 ص
د.مصطفى الفقى يكتب: الدور الإقليمى.. مصر مطالبة بالعودة لمكانتها فى المنطقة واستمرارها فى مقاعد المتفرجين غير مقبول.. ولا يجب علينا ترك الساحة لتركيا وإيران د.مصطفى الفقى

كان لتراجع الدور الإقليمى «لمصر» فى السنوات الأخيرة آثاره السلبية على وضعها الدولى وشؤونها الداخلية، ويخلط الكثيرون بين «الدور الإقليمى» وبين «التدخل العسكرى» فى الخارج فتبدو المرجعية الحديثة للدور الإقليمى لديهم متمثلةً فى «حرب اليمن» على سبيل المثال، وحقيقة الأمر أن «الدور الإقليمى» شيء مختلف يعتمد على دوافع سياسية بالدرجة الأولى ولقد ألقيت محاضرةً منذ عدة سنوات عن «تراجع الدور الإقليمى لمصر» ونشرت صحيفة «البديل» يومها تصريحاتى على صدر صفحتها الأولى وأتذكر أن الصديق العزيز والدبلوماسى الرصين السفير «نبيل فهمى» اتصل بى يوم نشر تلك التصريحات وقال لى كن مستعدًا لأنها سوف تجر عليك بالتأكيد بعض المشكلات مع النظام القائم، ولم تمض يومها إلا ساعات قليلة وانهالت على الاتصالات الغاضبة برسائل من الرئاسة ترفض ما قلته وتتوعد بردود فعل عنيفة من جانبهم.

وفى ظنى إن طبيعة «الدور الإقليمى» تعتمد على حالة اشتباكٍ سياسى مستمرة مع الدول والأحداث فى المنطقة المحيطة بنا فلا يمكن أن تقف «مصر» الدولة المحورية فى «الشرق الأوسط» فى مقاعد المتفرجين لما يدور حولها تاركةً لدولٍ مثل «إيران» و«تركيا» و«إسرائيل» وربما «إثيوبيا» أيضًا أن يرتع كل منهم وفقًا لأجندةٍ إقليمية و«مصر» تتابع فقط وتتحول إلى مجرد «رد فعل» لمبادرات وسياسات الآخرين فالتاريخ المصرى قديمه وحديثه يؤكد أن «مصر» تعيش بالتفاعل مع جيرانها فهى قائدة فى الحرب ورائدة فى السلام، ويجب أن تضم إلى صفوفها شقيقاتها العربيات وفى مقدمتهم الدولة السعودية لإحداث توازن عاجل فى المنطقة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة