سوف يذكر التاريخ الرئيس الراحل أنور السادات على طول الدوام وقد دخل التاريخ من أوسع أبوابه، بطلا للحرب والسلام رغم اليقين أن السلام مع إسرائيل ضائع وأنه فى النهاية ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة" بحسب " التعبير الأشهر للزعيم الخالد جمال عبد الناصر, وها هو ذكاء السادات يثمر عن عودة سيناء حقنًا للدماء إثر معاهدة للسلام تم توقيعها فى الولايات المتحدة الأمريكية بين مصر وإسرائيل برعاية أمريكية فى 26 مارس سنة 1979 حيث أنهت تلك المعاهدة حالة الحرب وفتحت مجالا لاستعادة سيناء المرتهنة بعد هزيمة يونيو 1967 الأليمة.
وترتب على المعاهدة " أن" اعترفت كل دولة بالأخرى مع تبادل للتمثيل الدبلوماسى وإيقاف حالة الحرب وكان الأليم أن "قلصت" تلك المعاهدة من تواجد الجيش المصرى فى سيناء مع وجود قوات لحفظ السلام تراقب تنفيذ المعاهدة. للتاريخ لم يكن أمام الرئيس السادات سوى خيار السلام لأجل إعادة بناء مصر بعد سنوات الحرب وما ترتب عليها من دمار, مع التأكيد على أن إسرائيل كانت الفائز الأوفر حظا وقد نجحت فى عزل مصر عن العرب وتحييد أكبر دولة عربية, وفى ذكرى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية.
السلام كان ورقيا وإسرائيل هى العدو الأزلى وستظل متربصة بمصر، وعلى مصر دوام اليقظة من العدو الأكبر إسرائيل تزامنا مع أعداء جدد "تربصوا" بمصر للنيل من أمنها واستقرارها فى مشاهد تؤكد أن مصر فى خطر ما لم تتوحد وتعيد البناء من جديد وصولا لمصر قوية كى تُجابه دوما أعداءها "سواءً" الجدد من فصيل محور الشر الأمريكى القطرى التركى المجابة لثورة مصر فضلا عن "العدو الدائم" إسرائيل.
الرئيس الراحل أنور السادات