سعيد حسين القاضى يكتب:شقاوة

الإثنين، 24 مارس 2014 04:08 ص
سعيد حسين القاضى يكتب:شقاوة صورة أرشيفية

بكأس من الياقـوتِ يقطـرُ بلسمَا *** وعيـن ٍتنـادى دونَ أن تتكلمــَا
سقتنى عصيرَ الحبِّ فانسابَ فى دمى *** وخالط منى الجلدَ والعظمَ والدّمـا
فقلتُ لها زيدى عصيـرَكِ وأمْلئى *** لى الكأسَ حتىَّ يصبح الكأسُ مُفعمَا
لأرْوى زمــاناً ظلّ قبلكِ ظامئاً *** لعلَّ عصيــرَ الحبِّ يُنبت بُرْعمـَــا
وتخضرَّ صحرائى وتزهرُ رَوْضتى*** ويرتاح قلبٌ كان بالهـمّ مُتخمَــا
***
فقالت ْتمهّلْ إن غيرَكَ يشتهى *** شـرابى ويرجـو أن أبلّ له فَمـَـا
ترددتُ أن أسقى سواك وإنمــا *** إذا هَـمَّ قـلبى بالتقـــدُّمِ أحْجَمَـا
وإنىِّ لَحَيْرَى أنْ أردّ يدَ امرئٍ *** أراهُ بما فى الكأسِ مثلك مُغرمَـا
فدعنى قليلا ً كى أقسِّم َبينكمْ *** وأعطيهِ ما أعطيكَ منهُ لأسْلمـَا
****
فقالتُ اذهبى واسقيهِ ..لا تَترَدَّدِى *** فكأسـُك منذُ اليوم أصبحَ علقمَـا
فإنىِّ أعافُ الشَّهْدَ لوْ حَامَ حوْلهُ *** ذبابٌ..ويغرينى الشَّرابُ مُعقَّمَـا
ولستُ أحبُّ الشّرْكَ فى معبدِ الهوى *** فقد صارَ فى شرع الغرامِ مُحرّما
ولو جفَّ نهرى سوفَ ارتشفُ المُنَىَ *** ومنْ لمْ يجدْ ماءَ الوضوء ِتيمَّمَا
****
تهادتْ وقالتْ ليس غيرُكَ فى دمى *** وما قلتـــُـهُ ما كان إلا تَوَهُّمـــا
أبْحتُ لنفسى أنْ أثيركَ كىْ أرى *** بأنكَ لى ما زلتَ طفـلاً متيمَا
وأقرأ فى عينيكَ ثورةَ شاعر ٍ *** وغيرةَ مُشتاقٍ ٍ وهـذا التَّجَهُّمَـا
ومالتْ على صدرى تداعبُ عُشبَه ُ *** وتغسل جرحاً فيه حتىِ تَبَسَّما


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة