العرض المسرحى "ماك ولى" يدين الرجل ويرفض الظلم التاريخى للمرأة

الأربعاء، 19 مارس 2014 09:59 ص
العرض المسرحى "ماك ولى" يدين الرجل ويرفض الظلم التاريخى للمرأة جانب من العرض
كتبت آلاء عثمان

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مثلما يشاع بين البعض أن "حواء" هى التى أغوت "آدم" بأكل التفاح، فإن البشر يعلنون غضبهم من "حواء" وحدها، دون الالتفات إلى فعل "آدم" الذى آكل التفاحة بنفسه.
ومن هذه الفكرة يظهر أنه إذا كانت المرأة ترتكب حماقة التحريض على الجريمة أو على الشر، فإن الرجل يرتكب فعل الجريمة نفسها أو فعل الشر نفسه، ومع ذلك فإن التاريخ لا يذكر سوى من قام بالتحريض، ويصفه على أنه فعل بشع، صادر عن امرأة شريرة.

ولكن عرض "ماك ولى" المأخوذ عن رواية "ماكبث" للكاتب وليم شكسبير، والذى يعرض حاليًا على مسرح "مركز الحرية للإبداع" يرفض هذه الرؤية المتعسفة، إذ ترفض مخرجة العرض "مروة رضوان" فى محاولة لانتصار المرأة هذه الفكرة، وتؤكد من خلال العرض أن ارتكاب الجريمة أبشع من التحريض عليها، وأنه إذا كانت "ليدى ماكبث" حرضت زوجها على قتل الملك، فإنه هو الذى أخطأ باستجابته لتحريضها، طالما كان لديه من القوة ما يمكنه من عدم الانصياع لها، طالما أنه رجل قوى كما يحب أن يصف نفسه.

إذ أن عرض "ماك ولى" يستند فى رؤيته الإخراجية على الظلم التاريخى والأدبى والمجتمعى للمرأة من خلال الهجوم الشرس الذى تعرضت له "ليدى ماكبث" بعدما أوحت لماكبث بقتل الملك، بينما لم يلتفت أحد لشر ماكبث الذى لا حدود له، وكونه ارتكب الجريمة بيده، كما أنه قتل بعد ذلك خمس مرات أخرى، وفى النهاية مات مقتولا، وانتحرت ليدى" بسبب الصراعات النفسية المتضاربة التى كانت تعانيها.

لا تزيد مدة العرض عن ساعة ونصف، لكنها كانت كافية لإبراز مواهب الممثلين الذين شاركوا بالعرض، وهم طلاب الدفعة الثالثة لقسم الإخراج والديكور، بداية من أداء الساحرات الأربع اللاتى قدمن العروض الغنائية الاستعراضية بحرفية وطاقة كانت كافية لتفاعل جمهور العرض كله؛ ولا أحد ينكر براعة الأداء فى مشهد "ليدى ماكبث" وهى تعلن ندمها عن تحريض "ماك" لقتل الملك، وخوفها من الدم الذى يغطى كل ثيابها برغم أنه لا وجود له.





مشاركة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة