خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

سامح جويدة

الشعارات النبيلة والنتائج المنيلة بنيلة

الإثنين، 17 مارس 2014 09:03 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
بالتأكيد سوف يحقق إلغاء الدعم حلم العدالة الاجتماعية المنشودة، فسوف نصبح كلنا فقراً مساكين يا روحى وستنتقل الطبقة المتوسطة من خانة الستر إلى خانة (حسنة قليلة تمنع بلاوى كثيرة). ومشكلة الدعم ليست فى السلع المدعومة سواء بترولية أو غذائية بل فى ارتباط إلغاء الدعم عن تلك السلع بحركة السوق وزيادة التضخم وتوحش الأسعار. وقد بدأ تطبيق سياسة الدعم منذ عام 1941، واستمر فى التوسع حتى وصل الآن إلى استهلاك ثلث ميزانية الدولة أو ما يزيد عن 135 مليار جنيه حيث تحصل جميع أنواع الدعم على 39% فقط، بينما يذهب 61% لدعم المواد البترولية. ولا يخفى على تلميذ ابتدائى أن الدعم لا يذهب لمستحقيه، بل أغلبه يذهب لسارقيه. فحتى تلك اللحظة لم تنجح الدولة فى وضع منظومة أمنية لدعم الخبز البلدى أو أنابيب البوتاجاز أو القضاء على مشكلة السولار. ناهيكم عن فشلها الذريع فى القضاء على التضخم، أو وضع حدود لهامش أرباح الشركات والمصانع رغم حصولهم على الطاقة مدعمة من الدولة. حتى إن جميع السلع الغذائية وصلت إلى حدود فلكية، بالإضافة إلى السلع الاستراتيجية الأخرى مثل الحديد والأسمنت وما شابه. حتى إنها أخفقت فى وضع تسعيرة استرشادية يلتزم بها تجار الخضار والفاكهة. فهل يمكن لدولة بهذا الضعف الإدارى أن تضبط الأسعار وتحد من التضخم بعد رفع الدعم، أم ستتركنا جميعاً نقع فى مستنقع الغلاء، ونرقد تحت خط الفقر. وهل منطقى أن نثق فى قدرات الدولة الإدارية، رغم أنها تخرج أنبوبة البوتاجاز مدعمة بأقل من خمسة جنيهات وتصل إلى المستهلك النهائى بثلاثين أو بأربعين جنيهاً. لذلك ستكون كارثة بكل المقاييس أن يتم رفع الدعم أو تحويله إلى دعم نقدى كما يحلمون. ففى خلال لحظات من تطبيق هذا القرار سيتم رفع جميع أسعار السلع أضعافا مضاعفة، بداية بالخضار والفاكهة وانتهاءً بالعقارات، فكل هذه السلع والخدمات تستفيد من دعم المواد البترولية فى الصناعة أو الزراعة أو النقل، وأى زيادة سيتحملها المستهلك أضعافاً مضاعفة، لذلك على الدولة أن تبدأ بالسيطرة على الأسواق وأن تستقوى على رجال الأعمال والتجار قبل أن تضحك على الغلابة بشعارات عن العدالة الاجتماعية، أو التوزيع العادل للموارد، ووصول الدعم لمستحقيه، أو تعشمهم بالدعم النقدى، وتتركهم فريسة بين أنياب التجار ورجال الأعمال. فما أسوء الشعارات النبيلة حينما تكون نتيجتها منيلة بنيلة.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

على حسن المنتصر

كل دو ل العالم تحارب التضخم الا مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

Semy

Way to use the inter

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة