يُذكر أن الديوان هو الحادى عشر للشاعر، وفيه يواصل "درويش" حواره الشعرى مع الأنثى من منطلق محب صوفى، ليس بشكل غيبى بوهيمى كما عند المتصوفة القدامى، ولكنه ينطلق من المتعين المحسوس إلى الشفيف المراوغ، والعكس.. وذلك عبر قصيدة طويلة تحتل الديوان كله.
كما يفعل "درويش" فى معظم تجاربه الشعرية- يقسمها إلى مشاهد مكثفة، يأخذ كل منها عنوانًا قصيرًا دالاً، ويكمل اللوحة أحيانًا ويتحاور معها أحيانًا، فى لوحة موازية تكتمل بعنوان الديوان نفسه، الذى أخذه درويش من سطر داخل أحد المشاهد، وهو مبتدأ لا خبر له، يترك مساحة شاسعة لخيال القارئ كى يكمل المعنى.