فى لحظات ثورتى.. عندما أتحدث تبتعد أصابع يدى من فوق مسندى وتنطلق.. تتحرك فى الهواء.. تمسك أصابعى بطباشير الهواء وترسم دوائر وخطوطًا ومثلثات وهمية على سبورة الفراغ وتشخبط بحروف وطقوس وطلاسم لغة لا يعرفها إلا من يعرفنى جيدًا، لأنها لغة كلها الغاز وتكشف ما يحاول أن يداريها أو يغفلها بورق سولفان.
ما أقوله يساوى ما تنطق به اللغة عندما أكون مستريحًا لمن يتحدث إلى.. ساعتها تضيق المسافة بين ما ينطق وما بداخلي.. تظل المسافة تضييق.. تضييق حتى تصير صفرًا فى الهواء.
من الصعب أن تصل إلى كلمات أقولها دائمًا لمن أحبنى، أن ذلك يحتاج إلى صراحة لا أستطيع أن أعلنها الآن ولكنها تصرخ فى داخلي!
جملة نطقتها.. جملة كأنها اللغز، تحتاج إلى تفسير طويل، تحتاج إلى عودة بعيدة داخل عمرى كله لتجد لها تبريرًا أو تفسيرًا.
لا أدرى..
لماذا اشعر أننى أقف حائرًا فى الهواء.. بلا هدف؟
وفى محاولة لتفسير ذلك فربما أجد اكتشاف نفسى الحقيقية، أخوض باختصار أول تجربة تحليل شخصيتي.. ربما.
صورة أرشيفية