رفض عدد كبير من رجال الأعمال ورؤساء المؤسسات وممثلون عن عالم المؤسسات الظهور العلنى فى صف المدافعين، عن العهدة الرابعة للرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة.
وتسبب الموقف الداعم من رئيس منتدى رؤساء المؤسسات رضا حمانى، لولاية جديدة فى موجة انسحاب عارمة من المنتدى حيث قدم الناطق الرسمى باسم المنتدى، سليم عثمانى استقالة رسمية لرئيس المنتدى بدعوى رفضه الزج بأكبر تنظيم لرجال الأعمال فى معترك السياسة.
ويضم المنتدى فى عضويته أكبر 360 شركة فى القطاع الخاص الجزائرى وشركات أجنبية، خاضعة للقانون الجزائرى، وبلغ حجم أعمال المنتدى العام الماضى 15 مليار دولار، ويشغل المنتدى فى المجموع 560 ألف عامل فى مختلف القطاعات وفروع النشاط.
ويرأس سليم عثمانى، مجلس إدارة مجمع روبية للمشروبات والمصبرات.
وقال عثمانى، إن الاستقالة الموجهة لرئيس المنتدى تعبير عن الرفض التام واحتجاجا على خرق المنتدى لأهم بنوده وقوانينه الداخلية وخوضه فى قضايا سياسية.
وعقد المنتدى جمعية عامة بحضور حوالى 40 عضوا الخميس الماضى بالجزائر العاصمة، أعلنوا خلالها عن دعم مطلق للرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة لعهدة جديدة مدتها 5 أعوام.
وتعمد عدد كبير من الأعضاء الغياب عن اللقاء الذى لم يتعد نصف ساعة وهى المدة الأقصر فى تاريخ اجتماعات المنتدى.
ونظمت أطراف محسوبة على محيط الرئيس لقاءات مغلقة بالعاصمة الجزائر، لإقناع رجال الأعمال ورؤساء منظمات أعمال بمساندة العهدة الرابعة، وتقديم دعم مادى للرئيس المترشح عبد العزيز بوتفليقة.
وأبلغ رؤساء مؤسسات خاصة الجهة الراعية للاجتماعات واللقاءات المغلقة برفضهم آليات الضغط والمناورة، مؤكدين أن هذه الممارسة ستفجر نهائيا منتدى رؤساء المؤسسات ومنظمات "الباترونا" الأخرى التى تنهج نهجه، وتحقق فعلا ما تم التحذير منه، حيث شرع رؤساء المؤسسات فى الانسحاب.
وأشار الكثير من رؤساء الشركات الخاصة إلى أنهم يفضلون التحرك بصفة فردية خارج الإطار التنظيمى من أجل ضمان السرية فى الاختيار السياسى لكل واحد منهم.
ولقى رئيس المنتدى رضا حميانى، ردعا قويا من على حداد، وهو صاحب مجموعة ضخمة تعمل فى قطاع الإنشاءات والرى، ورضا كونيناف، صاحب مجموعة كبيرة تعمل فى قطاع النفط والخدمات والاتصالات ومحمد بايرى، صاحب مجموعة تعمل فى قطاع السيارات والتوزيع والزراعة والبناء، وعمر بن عمر الذى يرأس مجموعة متخصصة فى قطاع الصناعات الغذائية.
وسبق إعلان بوتفليقة الترشح لولاية رابعة، استقطابا خطيرا فى أوساط المنتمين لمنتدى رؤساء المؤسسات، وتبادلا للتهم بين الأعضاء بخصوص المعلومات التى تسربت بشأن مسؤولين سابقين فى المنتدى حصلوا على عقارات ومشاريع كمقابل للدعم.
فيما حصل البعض على تصاريح تمثيل علامات تجارية أجنبية والإذن بالعمل فى قطاع الاستيراد من وزارتى المالية والتجارة، كما حصل أخرون على قروض من بنوك حكومية، مما مكن المستفيدين من جمع ثروات بمليارات الدولارات فى أقل من 10 سنوات، ومنهم من يمتلك دفتر طلبيات فى قطاعات البنية التحتية والسكن والأشغال العامة والرى يفوق 5 مليارات دولار.
وبرر منتدى رؤساء المؤسسات دعمه لعهدة جديدة للرئيس المنتهية ولايته، بالاستقرار الذى خدم قطاع الأعمال الجزائرى خلال الـ15 عاما الأخيرة، وأن أى تغيير على رأس الدولة قد يؤدى حتما إلى انقلاب الأوضاع.
وفى العام 2004 ساند المنتدى ترشح بوتفليقة لولاية ثانية، ومورست على المنتدى ضغوط كبيرة انتهت لحمله على المساندة فى العام 2009 قبل أن ينتهى به المطاف إلى الانفجار عشية الانتخابات الرئاسية التى ستجرى فى 17 أبريل القادم.
ومنتدى رؤساء المؤسسات تنظيم نقابى للاقتراح والتفكير والدفاع عن مصالح قطاع الأعمال تأسس فى العام 1999، ولا يخوض فى السياسية بموجب لوائحه الداخلية.
وتربط المنتدى اتفاقات تعاون مع تنظيمات أرباب أعمال مشابهة فى الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة وتركيا وتونس والمغرب.
كما ساهم المنتدى فى تنظيم أول منتدى أعمال جزائرى تركى بمناسبة زيارة رئيس الوزراء التركى إلى الجزائر رجب طيب أردوغان فى يونيو الماضى.
دعم مدة رابعة لبوتفليقة يثير الخلافات بين رجال الأعمال فى الجزائر
الأحد، 16 مارس 2014 08:01 ص
عبد العزيز بوتفليقة