قال خالد على المحامى الحقوقى والمنافس فى الانتخابات الرئاسية السابقة، إنه لن يدعم أى مرشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولن يدعو أحدا للمشاركة، "لأن البيئة السياسية والتشريعية التى ستجرى فيها الانتخابات تعصف بمقومات العملية الديمقراطية".
وأضاف أن عملية الانتخابات الرئاسية ستجرى بلا ضمانات حقيقية للتنافسية وتكافؤ الفرص، "ما يهدد سلامة المناخ الديمقراطى والسياسى ويقضى على احتمالات إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة".
وكان خالد على أعلن فى مؤتمر صحفى عقد اليوم بنقابة الصحفيين، عدم خوضه السباق الرئاسى المقبل اعتراضا على مواد قانون الانتخابات الرئاسية وما سماه بـ"مؤشرات دخول الجيش فى معترك الحياة السياسية".
وقال على "السلطة المستبدة فى أى مجتمع تهتم بشكل العملية الانتخابية لا بجوهرها، لذلك أرفض المشاركة فى مسرح عرائس يسمى مجازا انتخابات رئاسية".
وأوضح خالد على خلال المقابلة أنه سيركز خلال المرحلة المقبلة على تقديم الدعم للحركات الاجتماعية وتفعيل نصوص الدستور التى تدعم العدالة الاجتماعية.
وقال على دون أن تفارقه الجدية "كثيرون يسيرون فى مجال العمل السياسى لكن قليلين من يهتمون بالمجال الاجتماعى وقضايا المهمشين".
وحل خالد على فى المركز السابع فى السباق الرئاسى السابق لعام 2012 بعد أن حصد 134056 صوتا.
واعتبر خالد على أن أبرز التحديات التى تقف أمام الرئيس القادم هو تحقيق السلام الاجتماعى، وقال إن أى نظام سياسى يأتى على رأس الحكم يريد اغتيال باقى الفصائل السياسية معنويا، مشيرا إلى ضرورة إجراء حوار مجتمعى حقيقى لا يتبع منهج "عدالة المنتصر".
وأعلنت الحكومة السابقة برئاسة حازم الببلاوى ديسمبر الماضى جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" بعد اتهامها بتنفيذ هجوم انتحارى –أصدرت الجماعة بيانا بإدانته- أدى لسقوط 16 قتيلا، ونحو 140 مصابا على مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة.
وحول فشل مفاوضات التوافق بين القوى المدنية والديمقراطية على مرشح واحد للانتخابات الرئاسية قال على "أجريت اجتماعين مع حمدين صباحى، وأبلغته بأسباب عدم مشاركتى فى الانتخابات الرئاسية ودعوته –فى حال اقتناعه- بعقد مؤتمر ثنائى لإعلان موقف موحد، غير أنه أعلن ترشحه للرئاسة".
وأعلن حمدين صباحى، الذى حل ثالثا فى الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة عام 2012، عزمه خوض السباق للمرة الثانية رغم توقعات بفوز ساحق للسيسى لما يبدو من تأييد قطاع كبير من الشعب المصرى له.
وقال خالد على "لا أحتكر الحقيقة ولن أصادر على المستقبل، لكن الأداء الديمقراطى السىء يدفعنى للقلق ويثير مخاوفي".
ويحاكم عدد من النشطاء السياسيين بعد 30 يونيو الماضى لاتهامهم فى قضايا خرق قانون التظاهر، والقيام بأعمال عنف.
وعن ضمانات إجراء انتخابات رئاسية نزيهة فى مصر طالب على بضرورة "تعديل قانون الانتخابات الرئاسية وإلغاء قانونى التظاهر والتجمهر، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وابتعاد الجيش عن الحياة السياسية، والتفرغ لحماية الوطن والديمقراطية".
وقال إن ترشيح قادة عسكريين فى الانتخابات الرئاسية " سوف يغتال الديمقراطية، ويحطم مبدأ التنافسية وتكافؤ الفرص"، مطالبا قادة الجيش الالتزام بخطابهم بعد 30 يونيو بأن الجيش ليس طامعا فى السلطة.
وأشار خالد على إلى توافر الشروط الموضوعية "لاندلاع موجة ثورية جديدة من خلال العمليات الممنهجة للاغتيال السياسى والمعنوى لقوى 25 يناير، وتلفيق القضايا للنشطاء السياسيين وقمع المعارضين".
وقال "نعيش مرحلة تفكك تحالف 30 يونيو وبعد الانتخابات البرلمانية المقبلة سيتم تفكيكه تماما، لتبدأ القوى السياسية التى تقف خارج إطار صنع القرار فى تشكيل تحالف ديمقراطى جديد".
وأضاف خالد على أن مصر تحتاج فى هذه المرحلة ائتلاف ديمقراطى يعبر عن الطريق الثالث، ويقف فى مواجهة الدولة الدينية والبوليسية على السواء وتتصدر أولوياته العدالة الاجتماعية.
وقال بيان للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء فى مصر العام الماضى إن نسبة المصريين الذى يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت فى السنة المالية 2012-2013 إلى 26.3 بالمئة مقابل 25 بالمئة قبل عامين.
وأشار المنافس السابق فى الانتخابات الرئاسية إلى أن تحقيق العدالة الاجتماعية مرهون بتحقيق عدالة توزيع الثروة والسلطة فى المجتمع، وحرية تداول المعلومات، والتعامل مع الاحتياجات الأساسية ليس باعتبارها خدمات وليست سلعة مثل التعليم والصحة.
وأشار إلى ضرورة إعادة النظر فى سياسات الدعم وأموال التأمينات الاجتماعية، ووضع الحدين الأدنى والأقصى للأجور، وزيادة المعاشات "خاصة أن الموظف المصرى يدفع أعلى أجر تأمينى فى العالم دون أن يقابله أعلى معاش فى العالم".
كما طالب بصياغة سياسات اقتصادية توجه لدعم الصناعات الصغيرة والمهمشة، وتحقيق عدالة ضريبية يحميها الدستور، وذلك لخلق نمط اقتصاد اجتماعى يعيد الاعتبار لقطاعات الإنتاج التعاونى والخاص والحكومى، ويفتح بينهم مساحات من التنافسية وتكافؤ الفرص.
وأوضح خالد على أن مصر تحتاج إلى خوض ثلاثة حروب ضد الفقر والجهل والفساد؛ لبناء ديمقراطية حقيقية، ومد جسور التوافق المجتمعى لخلق بيئة قائمة على الحوار لا القوة.
وحذّر على مما سماه "عودة نظام مبارك وسيطرة شبكة الفساد على مقدرات الاقتصاد"، داعيا إلى ضرورة تشكيل النظام الحاكم لتحالف طبقى جديد يكون حلفاؤه من الطبقة المتوسطة والعمال، قائلا "لأن استمرار تحالفه من طبقة رجال الأعمال والمستثمرين سوف يهدده بالانهيار".
و قال خالد على إنه رغم جملة التحديات ومعوقات الديمقراطية "متفائل بالمستقبل رغم التحديات الكبيرة التى تناهض روح الديمقراطية.. والدليل على ذلك الاحتجاجات العمالية الحاشدة التى انطلقت فى معظم محافظات الجمهورية رغم السكتة القلبية التى أصابت الكيانات السياسية والحزبية بعد 30 يونيو الماضى".