المتهم الرئيسى فى الاتجار بالأعضاء البشرية بالبساتين: المستشفى تابع لدار أعمال خيرية ويملكه مستشار سابق بالجنايات.. وليس لى علاقة بالقضية.. والنيابة: المتهم تحصل على 12 ألف جنيه مقابل بيع الكلية

الأحد، 16 مارس 2014 08:03 م
المتهم الرئيسى فى الاتجار بالأعضاء البشرية بالبساتين: المستشفى تابع لدار أعمال خيرية ويملكه مستشار سابق بالجنايات.. وليس لى علاقة بالقضية.. والنيابة: المتهم تحصل على 12 ألف جنيه مقابل بيع الكلية المتهم مع محرر اليوم السابع

كتب أحمد مرعى وأحمد عبد الهادى
"أنا مليش دعوة بالعمليات اللى بتحصل فى المستشفى ولا أعرف أى حاجة عنها، أنا كل تخصصى فى المستشفى هو أعمال الخير وبس".. بهذه الكلمات نفى "كمال خضيرى" موظف إدارى بمستشفى بعين شمس، والمتهم الرئيس فى قضية الاتجار بالأعضاء البشرية بإحدى مستشفيات منطقة البساتين، نفى التهم الموجهة إليه.

وأكد كمال فى حواره لـ"اليوم السابع"، أنه كان يعمل إداريًا داخل مستشفى عمر بن عبد العزيز، وكانت مهمته أصلا هو تسليم أرباح المستشفى لدار الأيتام الخاص بالجمعية التى تتبعها المستشفى، مبديًا استغرابه مما جرى له أثناء القبض عليه، بالرغم من تركه للعمل بالمستشفى منذ فترة ليست بالقصيرة، على حد قوله.

وكانت تحقيقات النيابة ذكرت، أن المتهم قام بمزاولة مهنة الطب وأجرى العديد من العمليات الجراحية، وتزعم عصابة لتجارة الأعضاء البشرية داخلها، وكان يقوم بنقل الأعضاء من الشباب "كلى وغيرها" مقابل مبالغ مالية يتم دفعها لهم، وتترواح ما بين 12 لـ15 ألف جنيه.

وتبين من التحريات والتحقيقات، أن العصابة تتحصل على مبالغ تتراوح ما بين 12 لـ15 ألف جنيه لاستئصال الكُلى للضحايا، عقب إجراء فحوصات طبية لهم، ويقوم طبيبان بمستشفيات كبرى بإجراء عمليات الاستئصال.

وتابع كمال فى حواره لـ"اليوم السابع"، أن الكشف عن عمليات تجارة أعضاء بشرية بالمستشفى ليس من اختصاصه، ولكنه من اختصاص المدير الفنى الخاص بالمستشفى، وتابع قائلا: "أنا مليش دعوة بالعمليات اللى بتحصل فى المستشفى ولا أعرف أى حاجة عنها، أنا كل تخصصى فى المستشفى هو أعمال الخير وبس.. وأنا معرفش حتى اسم المدير الفنى المختص فى المستشفى"، مشيرًا إلى أن الأطباء الذين تم القبض عليهم معى فى القضية لن أتعرف على شخص واحد فيهم، وتابع أن المستشفى لها ترخيص علاج حر.

وأشار المتهم إلى أنه بعد أن تم عرضه على النيابة، قال له وكيل النيابة: "أنا مش شايف ليك أى دور فى القضية دى ومفيش ليك دور فى المحضر المحرر ضدك".

وعند مواجهة المتهم بمحضر الشرطة المحرر ضده، الذى اعترف أنه وقع عليه بكامل إرادته، المكتوب فيه أنه كان يدعى بمزاولة مهنة الطب دون حصوله على شهادة مزاولة المهنة وكذلك محكوم عليه فى 18 قضية إيصالات أمانة، قال: "أنا مضيت على المحضر ومشوفتش اللى مكتوب أصلا".

وتعلل المتهم بمعاناته من كثير من الأمراض، رافضًا الإفاضة فى الحديث عن تفاصيل المحضر، وأكد أنه بعد وصول الأمن المستشفى لم يجدوا ورقة واحده أو ادوات جراحية، تثبت أن المستشفى كانت يمارس عمليات الاتجار بالأعضاء البشرية.

وأكد المتهم بعد مواجهته بعمله بالمستشفى وعدم معرفته بما يدور فيها، قال: "أنا تعبان ومكنتش بقدر اطلع سلم المستشفى، ومكنتش أعرف إيه اللى بيحصل فوق والله، ولو كنت أعرف حاجة زى دى بتحصل كنت والله قطعت رقبتهم"، مضيفًا أنه لم يوكل محاميًا له فى القضية حتى الآن لعدم قدرته على مصاريف أتعاب المحاماة.

وفجر كمال الخضيرى مفاجأة، بأن المستشفى الذى يعمل لديه، تابع لجمعية خيرية مالكها مستشار سابق بالجنايات وهو على المعاش الآن، بالإضافة إلى أنها تابعة فى الأصل لجمعية خيرية معروفة اسمها "عمر بن عبد العزيز"، واختتم حديثه قائلا: إن الثلاث المتهمين الذين تم القبض عليهم معه، اعترفوا أمام المباحث والنيابة بمزاولة عمليات سرقة الأعضاء البشرية، وتابع بس أنا مشوفتش حاجه بتحصل علشان أقول زيهم وأنا مليش دعوة".

كانت قوات الأمن بالقاهرة، تمكنت من ضبط عدد من الأشخاض تخصصوا فى الاتجار بالأعضاء البشرية داخل مستشفى بالبساتين.

البداية كانت بورود معلومات للعميد خالد عبد العزيز، مدير إدارة رعاية الأحداث بالقاهرة، تفيد بقيام كل من "ياسر.ع.م" نقاش، و"حمدى. م.م" 21 سنة عامل بتكوين عصابة فيما بينهما تخصصت فى الاتجار بالأعضاء البشرية داخل مستشفى فى البساتين.

وبتكثيف التحريات وعمل الأكمنة تمكن الرائد عمر الفاروق محمد جمال الدين، الضابط بالإدارة وبصحبته 5 أمناء بحث و5 شرطيين سرى من ضبط المتهمين وبصحبتهما 3 من المجنى عليهم، وهم كل من "محمود.م.ح" 29 سنة نقاش، و"حسنى. م.ق" وشهرته "كريم الإسكندرانى" 18 سنة عاطل، و"محمد.أ.ك" 20 سنة عاطل، وبسؤال المجنى عليهم أيدوا ما جاء بالتحريات، وأكدوا اتفاق المتهمين معهم على بيع أعضاء بشرية "كلى" مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 12 لـ15 ألف جنيه.

وبمواجهة المتهمين أمام اللواء جمال عبد العال مساعد وزير الداخلية مدير مباحث القاهرة اعترفا بأنهما يقومان باستقطاب الضحايا وتسليمهم لشخص يدعى "عمرو" ويقوم بإجراء الفحوصات والتحاليل الطبية لهم، تمهيداً لإجراء عمليات استئصال كلى بمعرفة طبيبين وهما كل من "أحمد ع." وهيثم. ع" فى إحدى المستشفيات.

وتم بإرشاد المتهمين ضبط كل من "عادل.ر.م" 35 سنة فران، و"سليمان.س.ع" 21 سنة فران، و"كريم.م.ش" 22 سنة نجار، و"محمود.إ.م" 15 سنة عاطل، و"محمد.ج.ح" 15 سنة عاطل، و"محمد.ح.أ" 20 سنة طالب، محتجزين داخل غرفة بمقابر اليهود فى البساتين وبحوزتهم بعض الفحوصات والتحاليل الطبية تمهيداً لإجراء العملية الجراحية لهم، فتم تحرير عن ذلك المحضر رقم 1314 لسنة 2014 جنح البساتين، وأخطرت النيابة العامة التى تولت التحقيق مع المتهمين، وجارى ضبط باقى المتهمين.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة