قصة النبى نوح الذى أنقذ العالم من الطوفان العظيم من خلال بناء سفينة حمل عليها زوجين من الحيوانات تعتبر قصة مشتركة وإرثا دينيا لدى الأديان السماوية الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية، وهو ما جعل أيضا جهات دينية مسيحية تعترض على عرضه مما جعل بطل الفيلم راسل كرو يدعو البابا إلى مشاهدته.
وعلى الرغم من إيمان صناع العمل بأن الفيلم لا يمس الأديان ولا يهين أحدا، وأن الفيلم يستلهم قصة النبى ولا يجسده إلا أنهم فيما يبدو كان لديهم العديد من المخاوف من تصوير الفيلم فى منطقة الشرق الأوسط، وهى المنطقة الأقرب إلى صورة الفيلم، حيث استبدل المخرج التصوير فى الشرق الأوسط بالتصوير فى نيويورك وجنوب أيسلندا حتى لا يتعرض إلى مضايقات، كما أن بطولة الفيلم عرضت على النجم مايكل فاسبندر وكريستيان بايل لكنهما رفضا المشاركة فى الفيلم خوفا من الانتقادات والهجوم عليهم.
فيلم نوح بطولة راسل كرو والذى يجسد دور نوح وجينيفر كونلى والتى تجسد دور زوجة نوح، وإيما واتسون، وأيضا لوجان ليرمان ودوجلاس بوس فى دور أبنائه، والطفل داكوتا جويو الذى يجسد دور سيدنا نوح وهو طفل، وأنطونى هوبكنز فى دور جده "متوشلخ".
أزمة فيلم نوح والذى سيتم عرضه فى الولايات المتحدة يوم 28 مارس ليست الأزمة الأولى التى تتسبب فى غضب لدى الدول العربية والمسلمين، فالرسوم الكاريكاتيرية التى جسدت النبى محمد قد تسببت فى أزمة كبيرة عام 2006 قتل فيها 50 شخصا على الأقل، أيضا فيلم ميل جيبسون آلام المسيح والذى قدم عام 2004، تبين صلب المسيح وهو ما أثار غضبا شديدا، خاصة وأن فى العقيدة الإسلامية المسيح لم يصلب.






