أفاد تقرير للأمم المتحدة نشر، أمس الثلاثاء، بأنه يجرى تهريب الصواريخ المضادة للطائرات التى تحمل على الكتف من ليبيا إلى تشاد ومالى وتونس ولبنان وربما إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وأن محاولات جرت لإرسالها إلى جماعات المعارضة السورية.
وقالت لجنة مستقلة من الخبراء تراقب العقوبات التى فرضتها الأمم المتحدة تشمل حظرا على الأسلحة منذ بدء الانتفاضة على الزعيم المخلوع معمر القذافى فى عام 2011 إنه اتضح أن الأسلحة التى تعرف باسم نظام الدفاع الجوى المحمول التى عثر عليها فى مالى وفى تونس "كانت جزءًا من ترسانات الجماعات الإرهابية".
وقال الخبراء فى تقريرهم النهائى المقدم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "بالرغم من الجهود التى تبذلها ليبيا وبلدان أخرى لحصر أسلحة نظام الدفاع الجوى المحمول فى ليبيا وتأمينها تشير مصادر اللجنة إلى أن آلافا من هذه الأسلحة لا تزال متاحة فى ترسانات تسيطر عليها مجموعة كبيرة من الفاعلين من غير الدولة الذين لديهم علاقات محدودة أو ليس لديهم علاقات مع السلطات الوطنية الليبية".
وأضاف الخبراء "وثقت اللجنة إلى الآن تحويلات صواريخ نظام الدفاع الجوى المحمول الليبية وغيرها من صواريخ أرض جو قصيرة المدى، فى تشاد ومالى وتونس ولبنان وربما فى جمهورية إفريقيا الوسطى (ولا تزال الحالة الأخيرة قيد التحقيق)"
وتكافح الحكومة الليبية الهشة للسيطرة على ميليشيات ساعدت فى الإطاحة بالقذافى وتتحدى الآن سلطة الدولة، ولا تستطيع السيطرة على حدودها بينما تحاول إعادة بناء جيشها الذى يقول محللون إنه لا يضاهى الميليشيات التى أطاحت بالقذافى التى تمرست فى المعارك أثناء الانتفاضة الليبية على مدى ثمانية أشهر وقال التقرير "أصبحت ليبيا فى الأعوام الثلاثة الماضية مصدرا رئيسيا للأسلحة غير المشروعة".
وقال خبراء الأمم المتحدة إن ليبيا أصبحت مصدرًا رئيسيًا للأسلحة لجماعات المعارضة السورية، بسبب "التعاطف الشعبى مع المعارضة السورية والمخزونات الكبيرة المتاحة من الأسلحة وغياب أجهزة تنفيذ القانون وجيل جديد من تجار الأسلحة المحليين ظهروا أثناء الانتفاضة الليبية".
وأضاف التقرير الذى يغطى العام الماضى، "أشارت المصادر للجنة إلى أن الجمهورية العربية السورية نفسها تتحول إلى مصدر لانتشار الأسلحة لدول من بينها العراق وإيران".
وقالت اللجنة إن الأسلحة التى عثر عليها على متن السفينة (لطف الله 2) التى ضبطتها السلطات اللبنانية فى عام 2012 "تثبت أنه كانت هناك محاولات لتحويل صواريخ نظام الدفاع الجوى المحمول إلى المعارضة السورية من ليبيا".
ويتعين على الحكومة الليبية بموجب حظر الأسلحة أن تبلغ لجنة العقوبات الليبية التابعة لمجلس الأمن الدولى بأى أسلحة تعتزم شراءها.
وقال الخبراء "اللجنة لديها ما يدعو للاعتقاد بأن بعض تحويلات الأسلحة والذخيرة التى حدثت منذ نهاية الثورة تنتهك الحظر المفروض على الأسلحة"، وأضافوا "تلك التحويلات تقوض جهود السلطات الليبية لبناء آلية للشراء شفافة وتخضغ للمساءلة".
وقال سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشى يوم الاثنين "أى طلب للموافقة على تصدير أسلحة إلى ليبيا لا يتم من خلال البعثة الليبية فى الأمم المتحدة أو بمعرفة هذه البعثة سيعتبر طلبا لا يخص الحكومة اللييية".
الأمم المتحدة: الصواريخ المضادة للطائرات تتدفق من ليبيا لتشاد ومالى
الأربعاء، 12 مارس 2014 04:04 ص
صورة أرشيفية