"نظرية الهيصة الخلاقة" كتاب ساخر للصحفى السيد الطنطاوى

الإثنين، 10 مارس 2014 08:05 ص
"نظرية الهيصة الخلاقة" كتاب ساخر للصحفى السيد الطنطاوى كتاب نظرية الهيصة الخلاقة

كتبت آلاء عثمان
عن دار "أكتب للنشر والتوزيع" بالقاهرة صدر الكتاب الثانى للزميل الكاتب والصحفى بجريدة "صوت البلد" السيد الطنطاوى، بعد كتابه الأول "فك المربوط وربط السايب".

ويتناول الكتاب مجموعة من الحكايات والقصص التى تتضمن قضايا اجتماعية وثقافية وسياسية وحياتية، تمت معالجتها بشكل ساخر، على عادة الكاتب فى تناوله للقضايا المختلفة سواء فى مقالاته أو فى قصصه وحكاياته.
وينتظم فى الكتاب 11 حكاية متنوعة تبدأ بقصة أو حكاية عنونها بـ "أول القصيدة كفر" وبطلها أحد الشعراء المغمورين الذى يصاب بالاكتئاب والغم بسبب عدم بيع ديوانه الجديد وتأخر شهرته على عكس المذيعين والمذيعات والفنانين والفنانات، وفى ليلة وهو يتقلب على سريره يتفتق ذهنه عن فكرة جهنمية، وعندما يصحو من نومه المتقطع ينفذها على الفور، ويتصل بأحد علماء الأزهر الشريف ويبلغه بوجود ديوان شعر لأحد الشعراء به مساس بالمقدسات وتقاليد المجتمع ويتضمن مغالطات دينية، وتسير العملية بإتقان حتى يرى نتيجة فعله فى الشارع وارتفاع نسبة مبيعات ديوانه بشكل غير مسبوق، بسبب حملة قام بها صحفى من جريدة أسبوعية أراد مع الشيخ الأزهرى أن يمنع كارثة أخلاقية، فإذا بها تأتى بنتائج عكسية، ويوزع الديوان بشكل غير مسبوق، وتبدأ شهرة الشاعر بسبب فكرة جهنمية!!
وفى الكتاب نقرأ حكاية عبد الحفيظ المنسى، وقصة الزوجة التى خلعت زوجها بسبب حبه لأكل ساندويتشات الفول والطعمية من على العربية، وقصة الزوج والزوجة التى تعبت من انشغال زوجها عنها فى "انت هتخترع الذرة"، وحكايات أبو حمد وأبو حميد عن التعليم وعن الأكلات الشعبية المحببة كالمحشى ويومه العظيم، وحكاية "الأنفلونزا الفشنك" وضياع أموال الغلابة، ونظرية "إيد الزمار" مع التمويل الأمريكى للجمعيات الحقوقية، ونظرية "الهيصة الخلاقة" التى اتبعها مستر "بوش الابن" ومساعدته ومساندته ووزيرة خارجيته الآنسة "كونداليزا رايس"، ويقول عنها الكاتب: "قبل تولى مستر أوباما حكم أمريكا العظمى، كان المستر بوش الثانى هو الحاكم لمدة ثمانى سنوات أى لفترتين متواليتين، وهى سنوات اعتبرها البعض من السنوات العجاف التى قل فيها الزرع وجف الضرع وبات العالم يئن تحت وطأة غول الإرهاب، ووطأة كلام مستر بوش المأثور "من ليس معى فإنه يعمل ضدى وأنتم أحرار ويا قلبى لا تحزن"، ولكن هناك من يرى أن عهده الكريم لم يكن كله سيئا مثلما لم يكن كله طيبا، بل على العكس فقد كان عهده فيه بشرى خير للشعوب، وكان سببا فى النظر إلى ديمقراطية العرب والمسلمين العرجاء والشوهاء التى يصفها مسئولوهم بأنها أزهى عصور الديمقراطية فى العالم أجمع قديمه وحديثه ومتوسطه، ولا يضاهيها أجدع ديمقراطية غربية كانت أم شرقية، فوقية كانت أم تحتية".
وحكاية "انت هتخترع الذرة".. هى إجابة كثير من زوجات العصر الحديث أو زوجات اليومين دول على حضرات الأزواج، فإذا طلبت زوجة من زوجها أن يساعدها فى مذاكرة ولد من الأولاد وانسحب من لسانه وقال لها: والله أنا مش فاضى دلوقتى، ووقتى بسيط ولا يسمح أن أساعدك فى هذه المهمة الجليلة، فترد عليه وبسرعة: ليه إنت هتخترع الذرة، وإذا رد آخر على زوجته وقال لها اعذرينى - وطبعا كلمة اعذرينى من عندى معلهش فوتوها- وقال لها ياحبيبتى اعذرينى - برضه فوتوها معلهش- وقال لها عندى شغل كثير ولا أستطيع مساعدتك فيما تقومين به من أعمال جبارة لا يقدر عليها إلا الصناديد من النساء والزوجات - ما تفوتوهاش دى-، فترد عليه ليه يا أستاذ هو أنت قاعد تخترع الذرة، وممكن ترد حضرتك وتقولها والله ما أنا مخترع حاجة، انا كنت عايز أخدم بلدى!!.

ويرى الكاتب أن "أنفلونزا الخنازير" ومن قبلها "أنفلونزا الطيور" هى من ظواهر لهف أموال الناس بالباطل، وكثير من الأطباء المتخصصين وكثير من الناس تشككوا فى الأمر ولم تنطل عليهم ألاعيب الحواة فى الشركات الدولية التى تريد التكسب من وراء زرع الإشاعات ونشرها، وبالرغم من نصح الناصحين والعاقلين من أن فيروس انفلونزا الخنازير ضعيف ولا يساوى جناح بعوضة ولا يستأهل الهيصة التى قام بنصب مولدها وخيامها ومراجيحها وزراء الصحة العرب، والإجراءات التى اتخذوها فى المدارس وضيعوا على الطلبة أياما وليالٍ فى البحث عن وسائل لتنظيف أيديهم وغسلها بالماء والصابون وحمل الفوط معهم أينما ذهبوا مثلما يحمل صاحب السيارة شنطة الإسعافات الأولية!!.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة