أبوبكر الديب يكتب: سباق "الأجور" و"الأسعار"

الإثنين، 10 مارس 2014 08:13 ص
 أبوبكر الديب يكتب: سباق "الأجور" و"الأسعار" صورة ارشيفية

يظل العمال والموظفون فى الشركات والهيئات والحكومة والقطاع الخاص يطالبون ثم يعتصمون ثم يضربون عن العمل وتأتى حكومة تلو حكومة واحدة تخرج للعمال العصى والأخرى تمنيهم بالوعود الفارغة من المضمون وعندما يرق لهم قلب المسئولين- رغبا أو رهبا- ويزيدوا فى مرتباتهم بضعة جنيهات يخرج الموظف فرحا للسوق ليترجم فرحته بزيادة المرتب عمليا إلا أنه يصطدم بوحش التضخم الذى يتمثل فى ارتفاع الأسعار بشكل ينهى كل أحلامه ويستنزف مرتبه البسيط – أصلا – ليرجع يشكو من قلة دخله ويطالب بزيادته ولكن لا حياة لمن تنادى!.

القاضى المحترم الذى حدد منذ سنوات الحد الأدنى للأجور بـ 1200 جنيه قرر ذلك وفى ذهنه وفى أوراق القضية أمامه أن ذلك يكفى لمعيشة كريمة فى ذلك الوقت، لكن الآن وبعد سنوات ارتفعت الأسعار مرات عديدة بل تضاعفت بشكل متكرر وصار هذا المبلغ ضئيلا ولا يكفى أبسط احتياجات الموظف الآن..

المتابع للحال المصرى فى مشاهد رفع الحد الأدنى للأجور وتداعياته على الأسعار وما تشهده الأسواق من وصول أسعار السلع خاصة الخضراوات والفاكهة لأرقام فلكية وارتفاع معدل التضخم إلى ما يزيد عن 13.5% تثور لديه تساؤلات عدة حول أسباب هذه الارتفاعات؟.. وهل تخضع لآليات العرض والطلب أم أنها تتم عشوائيا فى غياب الدور الرقابى للحكومة خاصة أن وزير التموين السابق قد لوح بفرض التسعيرة الجبرية؟ فهل كان قادرا على فعل ذلك أم أن قوانين السوق تغل يده ويصبح مجرد تهديد لا يمكن تنفيذه؟

الغريب أن الاتحاد العام لعمال مصر قال، فى مؤتمر الأجور والأسعار عام 1976 "إن هيكل الأجور فى مصر غير متناسق، وينطوى على عدة تناقضات هى فى جملتها لا تخدم مجموع الشعب، وبلغت فى ظله حياة الكادحين حداً لا يحتمل ولا يطاق، وأن العاملين بأجر أصبحوا أكثر من غيرهم يتحملون ما لا يطيقه بشر ولقد آن الأوان لتصويب هيكل الأجور وتصحيحه حتى يتحقق بالفعل مبدأ تذويب الفوارق بين الطبقات، فلا يزداد الأغنياء غنى والفقراء فقراً".. والأكثر غرابة أنه مرت عشرات السنين والمشكلة تزداد اتساعا ولا حل يبدو فى الأفق القريب.

خبراء الاقتصاد وضعوا بعض الحلول لهذه المشكلة تتمثل فى ربط الحد الأدنى للأجور والمعاشات بالأسعار والتضخم.. ضم كافة الأجور المتغيرة للأجر الأساسى والتى يخصم منها التأمينات.. عدم خصخصة التأمين الصحى حتى لا تتآكل الأجور والأسعار فى العلاج.. إعادة النظر فى السياسة الضريبية الحالية حتى تصبح فاعلة.. استرداد أموال التأمينات المنهوبة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة