
وبدأت الاحتجاجات، أمس الجمعة، فى مدينة "توزلا" من قبل عمال أربع شركات مملوكة للدولة، التى تمت خصخصتها، ثم أشهرت إفلاسها بعد ذلك، ورفع الفقراء البوسنيون راية العصيان فى وجه قادتها السياسيين بعد تردى الأزمة الاقتصادية الطاحنة التى تمر بها البلاد فخرج عشرات الآلاف ممن يعانون الفقر متهمين الساسة العاجزين بالمسئولية عن الفقر بالبلاد فى تظاهرات حاشدة وانضم إليهم الآلاف المتظاهرون فى العاصمة سراييفو، وطالب المحتجون باستقالة القيادات فى الدوائر الحكومية.

وقامت الشرطة البوسنية بتفريق الغاضبين من الجمهور بعد إلقاء البيض والحجارة عليهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطى، مما أدى إلى إصابة أكثر من 130 شخصا فى التظاهرة المعارضة للحكومة العاجزة عن حل مشاكل البطالة والجمود السياسى والمشكلة الاقتصادية التى تمر بها البلاد وتبرز الاحتجاجات مشاعر السخط الجماهيرى، بسبب الخلافات السياسية التى تعرقل التنمية الاقتصادية.

وخرج الآلاف فى الشوارع تضامنا مع المحتجين فى العاصمة سراييفو ومدن زينيتشا وبيهاتش وموستار، فقد تضررت المدينة الصناعية الأولى بالبوسنة، نتيجة غلق مصانع فى بلدة توزلا الشمالية، حيث نزل عمال غاضبون إلى الشوارع، احتجاجا على إغلاق مصانع باعتها الدولة.

وأضرم محتجون النار فى مقر الحكومة البوسنية بعد اقتحامه، احتجاجا على الفقر والبطالة والفساد المستشرى والنخبة السياسية التى تتقاضى أموالا طائلة، والتى تبدو بعيدة عن احتياجات ومشاكل المواطنين العاديين بالبلاد وبيع مصانع الدولة فى مدينة توزلا، التى تاوى الآلاف العمال، حيث وصلت نسبة البطالة لـ40%.

وبدأت سلسلة من ردود الأفعال بعدما اشتبك المحتجون مع الشرطة، ما خلف مئات الإصابات معظمهم تضرر من الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطى، فأقدم الغاضبون من الجمهور على حرق مقر الرئاسة فى العاصمة ساراييفو، وأضاف المصدر نفسه، أن النيران امتدت من الطابق الأرضى إلى الطابق الثانى من مبنى مقر الرئاسة المجاور لمقر الحكومة الإقليمية الذى كان المتظاهرون قد أحرقوه أيضاً، وخلال النهار قام المتظاهرون بإحراق مبنى يضم الإدارة الإقليمية فى توزلا فى شمال شرق البلاد.


























