نهاجم زمانا نادرًا ما أن يهاجمنا
نلقى بالهموم عليه وهو برئ منا
سخافاتنا تعلو وتتزايد
وضيق الأفق لسان حال يتحدث عنا
ما فعل الزمان شىء سيئ أبدا
سوى إن أوجدنا وأكرمنا
ألم تفتح عينيك يوما لترى الأشجار والثمار حولك
تناديك لتقطف وتأكل وتكسب من عرقك وتملأ جيبك
إن لم تجب النداء فلا تشتكى
ولا تتوقع أن ينفعك يومًا حزنك أو دمعك أو كثرة حكى
ماذا تريد أخبرنى أيها العالم
أتريد ثمرًا طيبًا ملقى أمامك بلا تعب وجهد أو شىء حائل
إن كان الأمر كذلك فما لوجودك ضرورة
وكم من إنسان قبلك تحمل وكان على الحياة صبورًا
أتريد الطبيعه تخدمك وتصير لك عبدا
ألا تخجل من نفسك حينما لا تساوى قردًا
يتسلق ويكد ويكدح حتى يكسب يومًا
ألا ترى الطبيعة طيبة فقط تحتاج الطيب
ألا تخجل كثرة الهجاء وأنت العيب والسيئ
قبل أن تهاجم زمانًا نادرًا ما أن يهاجمك
هاجم نفسك الضعيفة واعرف أنك وحدك خائنًا
خائنًا لمسئولية أعطاك الله إياها
عن نفس أحسن صنعها وسواها
كمثال للروعة والجمال وبفيض محبة وإحسانًا
إن أردت التجهم هاجم نفسك لأنك
تجردت من الإنسانية وما صرت إنسانًا
صورة ارشيفية