باحثون: "نهضة مصر" يرصد أهمية الدستور والجيش فى بناء الدولة الحديثة

الثلاثاء، 04 فبراير 2014 04:06 م
باحثون: "نهضة مصر" يرصد أهمية الدستور والجيش فى بناء الدولة الحديثة الكاتب الدكتور أنور عبد الملك

كتب أحمد منصور
قال الدكتور أحمد زكريا الشلق، أستاذ التاريخ الحديث فى كلية الآداب جامعة عين شمس، إن الكاتب أنور عبد الملك أحد المثقفين الذين وضعوا بصمة فى فكر النهضة فى مصر منذ نحو ستين عاما، وهو من كبار علماء الاجتماع، ومؤلفاته التى كتبها بالإنجليزية والفرنسية تؤكد ذلك، وعمل عبد الملك أستاذا للأبحاث فى فرنسا، وهو من المناضلين اليساريين الكبار، وتم اعتقاله عدة مرات، ورصد فى كتابة "نهضة مصر" بناء الدولة الحديثة بمصر فى عصر محمد على.

جاء ذلك خلال الندوة التى عقدت لمناقشة كتاب "نهضة مصر" للراحل الكاتب الدكتور أنور عبد الملك، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته الــ45، بحضور الدكتور أحمد زكريا الشلق أستاذ التاريخ الحديث فى كلية الآداب جامعة عين شمس، والدكتور سمير مرقص، الباحث ومساعد رئيس الجمهورية السابق.

وأضاف الشلق، أن عبد الملك مفكر كبير، واهتم بالأصول الفكرية والتاريخية واهتم بوضع الجيش فى الحركة الوطنية، وذلك من خلال أعماله "الجيش والحركة الوطنية، المجتمع المصرى والجيش" وهو يحلل ويناقش ومؤلفاته تحتاج إلى كثير من النقاش.

وأوضح الشلق، أن الكاتب رصد بداية عصر محمد على، وتوقف فى عام 1892 حيث أراد أن يتوقف عند الاحتلال البريطانى.

وأكد الشلق، أن أنور عبد الملك، يميل فى فكره إلى الطهطاوى وإبراهيم باشا ويناقش عبر كتابه مسيرة البناء الحديث فى عهد محمد على من حيث تكوين الجيش والرى وعصر تحديث مصر.

وأوضح الشلق أن هناك من يقول بأن الحملة الفرنسية هى من قامت بتحديث مصر، وهذا خطأ لأن الحملة الفرنسية أرادت احتلال لمصر فقط، والتحديث جاء فى عهد محمد على، وأن أساليب الحضارة الحديثة ظهرت فى عهد محمد على وكان الدكتور أنور يرى أن موجة الحداثة انتهت بمعاهدة لندن التى أدت إلى إجهاض مشروع النهضة.

وأضاف الشلق أن الكاتب اتخذ عام 1840 مؤشرا لسقوط النهضة وأن مصر تعرضت بواقعة أخرى لهدم النهضة فى عهد جمال عبد الناصر، ورصد الكتاب أن محمد على أراد إسقاط الدول العثمانية وإقامة دولة إسلامية تكون قاعدتها فى مصر.

وتابع ورصد ما أسماه حرب الظلام وهو صدام ثورة يوليو مع اليسار ودراسة كيف تكون الأفكار برجوع إلى العصور القديمة فى عهد محمد على، ورصد أيضا تكوين الليبرالية وتكون الفكر الليبرالى المصرى والجماعات الإسلامية والبحث عن الأيدلوجيات.

وأكد أن الكاتب باطلاعه على التاريخ المصرى رأى أن الدولة الحديثة بدأت بالفعل فى عهد محمد على، كما ركز فى كتابه على الذات المصرية المتميزة والحضارات الثلاث العربية والقبطية والإسلامية والكتاب يضيف لبناء الشخصية الفكرية الوطنية.

وأضاف الشلق، أن آخر موجة من موجات التحرر هى 25 يناير التى ساعدت على خروج الدولة من عصر عدم الحريات.

وقال الدكتور سمير مرقص، الباحث ومساعد رئيس الجمهورية السابق، إن الكاتب أنور عبد الملك مفكر وفيلسوف من الطراز الثقيل، وتم تكريمه عالمياً أثناء مسيرته خارج مصر فى مطلع الستينيات، وهو أحد أصحاب الرأى فى العالم ومناضل سياسى أيضاً وانخرط فى العمل السياسى قبل 1952.

وأوضح مرقص، أن الكاتب له عدة دراسات تعتبر من المراجع المهمة وهو متعدد الاهتمام بكل المجالات فهو مهتم بمجال الفكر الاستراتيجى وما يحدث من التحولات الاستراتيجية فى العالم، فهو أحد أهم المفكرين والمثقفين والمؤرخين فيصعب أن تضعه فى موضع محدد فهو كل ما مضى.

وتابع أنه ترأس الجمعية الوطنية للعلوم الاجتماعية الفرنسية وهو منصب مهم فى العلم والفكر، بالإضافة إلى كونه أستاذ علم الاجتماع وخبير ومستشار كبير وهو أول من تحدث عن قضية الاستشراق وأن أنور عبد الملك قد سبق إدوارد سعيد فى الحديث عن الاستشراق وهى القضية التى تتعلق بين الغرب والشرق تاريخيا، وأنور عبد الملك كان أحد المبشرين بقيام ثورة فى مصر.

وأوضح مرقص أن الكتاب يرصد الكثير من القضايا ودور الجيش فى بناء الدولة الحديثة المصرية والفكر الليبرالى والفكر الإسلامى بالمعنى الوطنى المصرى التجديدى، والكاتب يعطى قيمة كبيرة لكل ما يكتبه وموثقة بمصادر تفصيلية وأنه ليس كتابا تاريخيا ولكنه مرافق لكل شخص فى كل الأحداث، ومع وجود رؤيته المعقدة الفلسفية تجد إجابة عن كل الأسئلة المطروحة الآن على الساحة السياسية فى كتابه نهضة مصر.

وأضاف مرقص، أن الكاتب يشرح بخريطة تفصيلة من مطلع القرن التاسع عشر على درجة عالية من المعلومات وفهمه لطبيعة الدولة الجديدة.

وأشار مرقص إلى أن هناك مدرسة تاريخية فى الغرب تقلل من قيمة دولة محمد على، ويجب ألا ينبغى السماح بفكرة تقليل من قيمة محمد على الذى يعد سببا فى النقلة الحداثية لمصر واستطاع أن ينقل مصر من المرحلة العثمانية التى كان الشعب يعانى منها إلى الحداثة فهو عرف قيمة مصر وأوجد مسافة بين مصر والباب العالى وأول مرة يكون لمصر جيش وإذا كان عنده أغراض شخصية وإذا كان ديكتاتورا فلكل مرحلة لها وضعها السياسى ولكنه ساعد فى بناء مصر الحديثة.

وأضاف مرقص أن الكتاب فى نهايته يتحدث عن المقاومات والأسس التى بنيت عليها مصر الحديثة ويرصد كيف تقوم مصر الحديثة عن طريق اقتصاد وطنى والاستقلال وأهميته فى التكوين الاجتماعى الاقتصادى الذى عمل عليه محمد على، وقام بتحديثه وبالتالى نجد أن الكاتب عمل على البنية الاجتماعية للدولة ودور الدولة ومسئوليتها وتفعيل القوانين ويتحدث عن نظام تربولى حديث وتحدث عن دور الاحتلال البريطانى فى التعليم وهو تعليم جيد ولكن لا ينتج عنه مبدعين ولكن يظهر أصحاب الحرفة، وتحدث أيضاً عن البعثات وحركة الترجمة ودورها فى المجتمع المصرى وتحدث عن فكرة مصر الحضارة ودور مصر فى الشرق وأول من كتب عن ريح الشرق كان أنور عبد الملك وحدثنا عن إقامة مشروعات وطنية كبيرة مثل مشروع السد العالى يلتف حولها المصريون، وأن الدستور من أهم الطرق التى تسير عليها الدول الحديثة.

وأشار مرقص إلى أن الكتاب يعبر عن روشتة لمقومات نهضة مصر التى تعتبر من أهم ما تقوم عليه الدولة الحديثة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة