كثرت مشاهد الوجع التى روعت شعبا بأسره مذ تفجر ثورة 25 يناير، ويبقى السؤال المؤرق لماذا غاب الضمير مع ثورة يفترض انها لإيقاظ الضمير وصولا للتغيير المرجو لأجل صلاح حال البلاد والعباد.
مصر إذا فى بلاء من شخوص استتروا وسط الجموع مرادهم ألا يستقر الوطن وأن تظل العتمة لأنهم كما الخفافيش لا يجدون إلا الظلام سبيلا لما يبتغون وهو الخراب.
فى ذكرى موقعة الجمل وهو الوصف الذى أطلق على "عملية" اقتحام ميدان التحرير بالجمال والخيول فى 2 فبراير سنة 2011 يبقى التساؤل الحائر ما لذى دفع من ركبوا الجمال والحمير لإختراق ميدان التحرير لأجل الاعتداء على ثوار حركهم الضمير صونا لشعب ناله ماناله من سوء جراء الظلم والفساد والعناد طوال فترة حكم حسنى مبارك الذى فوت على نفسه للأبد فرصة أن يكون جديرا بحكم مصر وقد انتهى به المطاف حزينا مقهورا مشيعا باللعنات جراء ما اقترف فى حق شعب مصر العظيم الذى تاق طوال عهده إلى نور الحرية بعد ليل كان بحق بهيم.
فى ذكرى موقعة الجمل بحسب ما انتهى إليه حكم القضاء فقد تمت تبرأة كل المتهمين فى تلك الواقعة من فصيل صفوت الشريف وبطانة السوء التى أجهزت على عهد مبارك, ويبقى حكم الضمير ذو وخز لمن لديهم ضمير وقد حاولوا وأد حلم مصر فى الحرية" ناسبين" إلى من أتوا فوق الجمال والخيول من نزلة السمان بالهرم بأنهم أتوا غاضبين جراء سوء أحوالهم من جراء توقف السياحة والأمر لم يكن كذلك.
فى ذكرى موقعة الجمل من جار على وطنه هالك لا محالة وإن طال به المقام لن ينجو من لعنة العباد وخالق العباد ويبقى الوطن سامقا فى عنان السماء ومن تجرؤ عليه فى غياهب النسيان والعدم سواء!
صورة أرشيفية