دعت مؤسسة البيت العربى لحقوق الإنسان أكثر من 100 منظمة حقوقية معنية بحقوق العمال والمرأة والطفل، وعددًا من النقابات العمالية المستقلة، والاتحاد العام لعمال وروابط رجال الأعمال وبعض الأحزاب السياسية، لإجراء الحوار المجتمعى الثانى حول قانون العمال الجديد تحقيقًا للتعاون بين منظمات المجتمع المدنى ومؤسسات الدولة.
وأكد مجدى عبد الفتاح، المدير التنفيذى للمؤسسة، أن الحوار سيتيح توسيع المشاركة المجتمعية حول قانون العمل الجديد لما للقانون من آثار مجتمعية واسعة على العاملين بأجر فى مصر خاصة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو.
وألمح عبد الفتاح، إلى أهمية وتأثير قانون العمل الجديد على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لغالبية العظمى من المواطنين المصريين وإعادة التوازن فى علاقات العمل بشكل مباشر بين العمال ورجال الأعمال والدولة، إضافة إلى وضع أسس تشريعية تساهم فى مرحلة الانتقالية للوصول إلى العدالة الاجتماعية فى إطار تحول ديمقراطى حقيقي.
وأوضح أن الحوار المجتمعى سيساهم فى وضع أسس حقيقة لمشاركة منظمات المجتمعى المدنى المصرى بالمعنى الواسع نقابات وأحزاب ومنظمات حقوقية وروابط رجال أعمال مع صانعى القرار فى مصر للمساهمة فى خلق بنية تشريعية متزنة تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأشار عبد الفتاح إلى أن أهم القضايا فى القانون هى قضية الأجور والسلامة والصحة المهنية وعمالة الأطفال ودور الدولة فى علاقات العمل الفردية والجماعية ووضع أطر واضحة لتلك العلاقة، مشددًا على أن أى قانون هو حدث اجتماعى يؤثر فى المجتمع ويتأثر به، فالقانون يجب أن يعبر عن واقع المجتمع ويصور آماله ويحدد سبل تحقيقها ويلمس طموحات الأفراد واحتياجاتهم وينظم علاقاتهم.
ولفت إلى القانون ليس مجرد وثيقة أدبية الإنشاء ترفع الشعارات البراقة دون تحقيق أو تطبيق وإنما هو التعبير الواقعى المنظم لعلاقات الأفراد فى إطار من التنظيم لصالح المجتمع.
يذكر أن الملتقى الأول للحوار المجتمعى حول قانون العمل الجديد الذى بلغت عدد مواده 265 مادة، انعقد فى شهر ديسمبر الماضى بالتعاون مع البيت العربى لحقوق الإنسان، بحضور نخبة من خبراء التشريعات الاجتماعية وخبراء قانونين ونشطاء حقوقيين ونقابين، أبرزهم المستشار عزت البندارى نائب رئيس محكمة النقض ووزير القوى العاملة الأسبق رفعت حسن، وأحمد هيبة الخبير بعلاقات العمل، وناهد العشرى وكيل أول وزارة القوى العاملة وعضو اللجنة التشريعية.