
قال ساكى أسمان بيخر مدير مركز دراسات النقل لغرب المتوسط "CETMO"، إن الأحداث السياسية والتوترات الأمنية التى تمر بها مصر أثرت بالسلب على المشاريع التى ينفذها المركز بالبلاد، لافتا إلى أن المركز بالتعاون مع المفوضية الأوروبية يقوم حاليا بإعداد الدراسات الخاصة بإنشاء 3 مناطق لوجيستية بالإسكندرية و6 أكتوبر وبورسعيد بمنحة من بنك الاستثمار الأوروبى بقيمة 150 ألف يورو للمنطقة الواحدة.
وأضاف ساكى، خلال استقباله لوفد من الصحفيين المصريين بمدينة برشلونة أمس الخميس، أن المركز سيبدأ فى تدريب العاملين فى القطاعين الحكومى والخاص الذين سوف يسند إليهم إدارة المناطقة اللوجستية ابتداء من مايو المقبل، لافتا إلى أن المركز على استعداد لدراسة مشكلة الكثافة المرورية بالقاهرة الكبرى ووضع الحلول حلها، وأن تنفيذ أى مشروع يحتاج إلى إجراء دراسة فنية لها من أجل معرفة الجدوى الاقتصادية من تنفيذ هذا المشروع.
وأوضح ساكى أن اتخاذ قرار سياسى بتنفيذ أى مشروع قبل أن يجرى حوله دراسة فنية تحدد جدواه يعد خطأ، لأنه يجب إجراء الدراسة أولا لمعرفة الفائدة التى سوف تعود من المشروع، مستطردا: "ممكن تجد ميناء تم إنشاؤه لا توجد به بضائع لأنه أُنشئ دون إجراء دراسة فنية له أو طريق بدون حركة"، لافتا إلى أن مثل تلك المشروعات التى تجرى بدون دراسة فنية تسبب عجزا فى موازنة الدولة دون يوجد حاجة لتنفيذها من الأساس.
وأكد ساكى أن دول الاتحاد الأوروبى تتبع أسلوب إجراء الدراسة الفنية لتنفيذ أى مشروع وليس تنفيذه بقرار سياسى من الحكومة، على عكس ما يحدث فى الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تنفيذ المشروع بقرار سياسى من الحكومة يصعب الحصول على ممول أو مستثمر لتنفيذه، وأنهم لن يدعموا أى مشروع لا يوجد دراسات فنية لتنفيذه.
وشدد ساكى على ضرورة وضع خارطة طريق لتنفيذ أى مشروع من أجل معرفة احتياجات المستقبل، وأن تنفيذ أى مشروع ربط بين دولتين يحتاج بجانب الدراسة الفنية العنصر السياسى، وألا يوجد عائق سياسى بينهما، لافتا إلى أن المركز يضم أسبانيا والبرتغال ومالطا وإيطاليا وفرنسا وتونس وليبيا والمغرب وموريتانيا والجزائر.