أكد الدكتور عباس شومان، وكيل اﻷزهر الشريف، أنه من دواعى الفخر أن يكون ديننا الإسلامى قد جاء برسالة العلم كخاتم الرسالات، موضحًا أن الأمة أكرمت قيمة العلم، مضيفًا أن الأمة أريد لها أن تكون أمة علم تدرك أحكام دينها فى القرآن، وهى أمة العلم والإيمان كانت مقصودة بخطاب توجه إليها فى شخص أبيها آدم حينما استخلفه الله على الأرض.
وأضاف شومان من أعلى منبر الجامع اﻷزهر فى خطبة موحدة بجميع مساجد مصر عن قيمة العلم والعلماء، أن آدم ما تفوق على الملائكة بكثرة قوة أو عبادة لكنه فضل عليهم بالعلم الذى ارتقى به فوق الملائكة وأمته ارتقت على الأمم بالعلم والإيمان اليقينى، الأمم التى كفرت وعلمت ظنيا بينما أمنت أمتنا يقينًا حتى أصبحت خير أمة أخرجت للناس حتى تعود إلى القيادة من جديد بعد أن أهملت العلم.
وأشار شومان، إلى أنه لأهمية العلم جعله الله فريضة من الفرائض، حيث فرض الله العلم على كل مسلم ومسلمة لإقامة شعيرة الدين، مضيفًا أنه يجب على ولى المرأة أن يمكنها من العلم، مشيرًا إلى أنه إذا كان العلم متعلقًا بأمور تتوقف بدونها الحياة مثل الهندسة فتكون من فروض الكفايات دينيًا.
وقال شومان، إن فقه الدين وعلمه هو كل علم تحتاج البشرية إليه كفرض كفاية أو فرض عين، مضيفًا أن الله أراد للأمة الخروج من ظلمات الجهل إلى نور الله بالعلم، مؤكدًا أنه بالعلم ترقى الأمم، مشيرًا إلى أن العلم هو ميراث الأنبياء الذين لم يورثوا درهمًا أو دينارًا.
وأوضح شومان، أن الله فضل العالم على العابد كفضل النبى على أقل المسلمين عملاً، مضيفًا أن الأرض تحيا إذا عاش عالمها كما يحيها الغيث، مؤكدًا أن العلماء أكثر خشية لله لعلمهم بقدره وبقدر رسوله ودينه ووضعهم للشىء فى موضعه، مضيفًا أن العقل بلا علم فإنه سيكون وبالاً على الأمة كالطفل الذى يمتلك سلاحًا نوويًا سيدمر به الأمة لأنه ﻻ يعلم قيمته، مؤكدًا أن العقل بلا علم كالإناء الفارغ ﻻ قيمة له وإن ضاق العقل بالعلم فلا مكان له.
وأردف شومان أن بعض العقول فى زماننا ضاقت بالعلم ﻻ تفهم معناه برغم حفظها للعلم لكنها ضاقت بعقلها، مضيفًا أنه يجب أن يكون هناك تلازم بين العلم والعقل، مضيفًا إن نقصان العلماء كارثة لدورهم فى دفع مصالح الناس وبموتهم تفتح الأبواب أمام فتوى الجهال، مؤكدًا أن موت العلماء يقضى على الدنيا بما فيها، مشيرًا إلى أن موت ألف عابد أقل ضررًا من موت عالم واحد.
واستكمل: "إن من بعض المصائب التى نعيشها انشغال بعض العلماء بالخوض فى أعراض بعض العلماء الآخرين، مستغربًا من انشغال بعض علماء الأمة بالخوض فى عرض إخوانهم لإضعافنا أمام أعدائنا، مشيرًا إلى أن المسلمين يعانون فى إفريقيا الوسطى والعراق ومينمار، مستغربًا من انشغال علماء الأمة الإسلامية بالتعارك فيما بينهم والابتعاد عن الأزهر مطالبًا علماء المسلمين بالوقوف خلف شيخ الأزهر والدفاع عن الأمة قبل أن يسألوا عن هذا أمام الله ومطالبًا طلاب العلم بترك السياسة لروادها والانشغال بالعلم لتحرير القدس.
شومان من أعلى منبر اﻷزهر: أمتنا أمة علم وإيمان
الجمعة، 21 فبراير 2014 01:33 م
الجامع الأزهر