سلطت صحيفة "إيكونوميست" البريطانية، الضوء على فشل الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، لحل الأزمة السورية وعدم تراجع الأسد لاعتقاده أنه مازال قادرا على حل الأزمة عن طريق القوة العسكرية.
وأوردت الصحيفة -فى تقرير بثته اليوم الجمعة على موقعها الإلكترونى- أنه بعد أن كان الجميع يعلق آماله على مفاوضات جنيف للوصول لحل سلمى للأزمة السورية، عادت روح الكآبة تسيطر على الجميع، وأولهم مبعوث الأمم المتحدة المعروف بصبره ونشاطه الأخضر الإبراهيمى، بعد اعتذاره للشعب السورى لعجزه عن تقديم أى حل لهم حتى على مستوى المساعدات الإنسانية.
وأوضحت أن رفض وفد الأسد، الذى يقال إنه أتى لجنيف للتفاوض بشأن الأزمة، الانتقال السلمى للحكومة وتشبثه بالسلطة معتمدا على تدعيم روسيا وإيران وذراعها فى الدولة المجاورة لبنان "حزب الله"، فى حربه ضد قوات التمرد المتفرقة بالبلاد ضده، أدى إلى إحباط وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى حيث رأت أمريكا أنه يجب أن تعدل من سياستها تجاه نظام الأسد.
وذكرت أن كيرى يرى أن نظام الأسد لا يقدم شيئا من شأنه أن يصل بحل سلمى للأزمة، سوى إلقاء البراميل المتفجرة (سلاحه المفضل) على شعبه من الطائرات المصنوعة فى روسيا على المناطق المدنية التى يسيطر عليها المتمردون، ما أسفر عن قتل وإصابة الآلاف، ليس هذا فحسب، بل وصل الحد إلى تدمير أحياء كاملة من السكان وإفراغها من قاطنيها، والتى يرى الأسد أنها الاستراتيجية الأنسب من أجل استعادة السيطرة بريا.
واستطردت الصحيفة أن نظام الأسد يحاول بشتى الطرق إقناع القوى الغربية أنه الأنسب لقيادة سوريا فى المستقبل وللقضاء على القاعدة وفصائلها بالبلاد، وأن محاولته تأخير تسليم شحنات الأسلحة الكيميائية هى فقط من أجل أن يضمن أن يكون له دور فى العملية التفاوضية، تلك الإستراتيجية التى لم يعد ينظر لها بجدية كما كان منذ عدة أشهر.
وتساءلت الصحيفة عن كيفية وصول الأسلحة الفتاكة لفصائل المعارضة، بما فيها الأسلحة الثقيلة والصواريخ المضادة للطائرات المعروفة باسم "نظم الدفاع الجوى المحمولة" اللازمة لإسقاط مروحيات الأسد، والتى أصرت أمريكا على عدم إرسالها خشية وقوعها فى أيدى عناصر القاعدة بعد تفرق قوى المعارضة، لدرجة جعلتهم يستبدلون قائد الجيش السورى الحر الجنرال سليم إدريس المدعوم من القوى الغربية لعدم قدرته على توحيد صفوف المعارضة ولتكون قناة شرعية لنقل مثل هذه الأسلحة.
"إيكونوميست": الأسد لن يتراجع طالما وجد ثقته فى أسلحته الفتاكة
الجمعة، 21 فبراير 2014 07:09 م
الرئيس السورى بشار الأسد